Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥كتاب التحف المخزونة
235
والنصارى على أن عيسى قد قتل أو إلى شهرة ضلال أبي بكر وعمر
وعائشة وأهل النهر والباطل يبقى دوما باطلا قلّ أهله أو كثروا).
ولقد وردت إشكالية طرحها بعض علماء الإباضية وهي قضية شهادة أمينين في مشهور بالخير أنه فعل كبيرة هل يبقى على ولايته أما أبو الربيع سليمان بن يخلف فقد روى عنه السوفي إن تحيّر في أول أمره ففوّض الأمر إلى السامع إن شاء وإن شاء ترك ثم رجع عن رأيه وأثبت أن الشهرة أعظم حجة ولا يمكن أن تقدح فيه شهادة الشهود مهما كثر عددهم" (2) لقد صرح بهذا الموقف في كتابه التحف فقال: «الجواب في ذلك أنَّ المشهور في الخير لا يبرأ منه بشهادة الشهود وإن كثروا (3) ولقد وافقه على ذلك الفرسطائي ورأى وجوب البراءة من الشاهد ولو كان متولّى (4).
أما الشوفي فقد فرق في ذلك بين من روي عنه ذلك قبل مماته وبين من روي عنه ذلك بعد مماته فقال: «وإن شهد أمينان على المشهور في الخير أنه فعل كبيرة فإن كان حيا برئ منه وإن مات فإنّه يبرأ من الشهود» (5).
والحقيقة أنَّ المشهور بالخير مهما كان فضله وتقواه فإنّه ليس بمعصوم حتى تمتنع البراءة منه بأي حال من الأحوال وما دامت ولايته بحكم الظاهر فإنه متى ثبت في حقه أنه مرتكب كبيرة لزمت البراءة منه.
(1) انظر الكدمي المعتبر 891 91، 92 الاستقامة،49/ 1، السالمي: المشارق 349.
(2) انظر الشوفي: السؤالات 207.
(3) ابن يخلف التحف: 9
(4) انظر الفرسطائي: مسائل التوحيد: 10.
(5) انظر الشوفي السؤالات 207 وانظر كذلك قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 337 فقد رأى هو
أيضا نفس الرأي.