Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236
مسائل متفرّقة
قسم الدراسة
1) ولاية البيضة (1)
الله
لقد تبين مما سبق أن كل من ثبتت له الطاعة والاستقامة والوفاء بدينا قولا وعملا لزمت ولايته وكلّ من ثبت كفره وعصيانه استحق البراءة وإذا كان الأمر كذلك فلم خص الإمام بوجوب ولايته والحال أنه واحد من جملة المسلمين الذين تنطبق عليهم أحكام الولاية والبراءة؟.
إن السبب في ذلك راجع أساسا إلى المكانة العالمية التي يحظى بها الإمام فهو رئيس الدولة وهو الحارس الأوّل للدين ـ بعد الخالق جل - والمنفذ للشرع والحاكم بين النّاس بالعدل والراعي لشؤون الأمة والمبايع على الطاعة في المكره والمنشط. ومن كانت هذه منزلته كان جديرا أن يخص بالمحبة والمودة والولاء.
هذا
هو العامل الرئيسي الذي دعا الإباضيَّة إلى القول بوجوب ولاية إمام المسلمين على وجه التعيين والتخصيص ولو لم يكن معروفًا معرفة
(1) والمقصود بها ولاية إمام المسلمين ومن كان في حوزته من الحاشية سميت بذلك نسبة إلى بيضة القتال وهي شيء من حديد أو نحاس أو جلد (أو نحو ذلك) يجعل على الرأس وقاية عن ضرب السيف وقيل نطلق البيضة على كبير القوم وبيضة كل شيء حوزته وقد أضيفت ولاية الإمام إليها لأن من شأن الإمام القتال وهو كبير القوم ولأنه يقاتل بأهل حوزته. انظر اطفيش: شرح العقيدة 155.