Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧كتاب التحف المخزونة
237
شخصية لدى الملزم بولايته بشرط أن لا يشتهر بين الناس بارتكاب كبيرة من الكبائر (1).
على أنَّ ذلك إنّما يكون بالنسبة لمن عقدت له الإمامة في دار الإسلام وفي معقل من معاقل الإباضيَّة أمّا إذا كانت الدار دار فتنة أو قدم الإمام إماما في غير معاقل الإباضية فإنّه لا تلزم ولايته حتى يشهد عالمان عدلان أنه ثقة ومستحق للإمامة (2).
وولاية الإمام العادل لا تقف عند شخصه بل تتعدى إلى كلّ من كان تحت لوائه من المسلمين، داخلا في بيضته ومقرا بطاعته يقول الجيطالي: إذا كان إمام المسلمين عدلا فكلّ من جرت عليه طاعته ورضي بحكمه ولم يظهر منه خلاف للمسلمين فهو عندهم في حكمهم من الولاية يتولونه بعينه ويتولون جميع من في البيضة جملة وقصدا» (3).
ومعنى ذلك أنَّ هذه الولاية تشمل أيضا وزير الإمام وقاضيه وخازنه ما لم يعمل أحدهم الكبائر (4) والسبب في ذلك هو أنَّ الإمام العادل لا يستعمل أحدا في مصالح المسلمين إلا من كان تقيَّا () ولذلك كانت ولاية كل من ولاه الإمام تابعة لولاية الإمام. ولقد خالف في ذلك المتأخرون من أهل عمان فنفوا هذه التبعية في
(1) انظر أبو الحسن شحاته الولاية والبراءة، 76 تلخيصا من كتاب بيان الشرع للكندي. (2) انظر الكندي: المصنف،42/ 10، 43، 119 - قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 324، الشقصي: منهج الطالبين 123/ 2، 126.
(3) الجيطالي: قواعد الإسلام 48/ 1 وانظر: الفرسطائي: مسائل التوحيد 15، تبيين أفعال العباد 17/ 3، الجناوني: الوضع 33، قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 324.
(4) انظر الجناوني: عقيدة نفوسة 2، 3.
(5) انظر الكدمي: الجامع المفيد 191/ 1.