Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
قسم الدراسة
الحكم ورأوا وجوب خضوع جميع هؤلاء لأحكام الولاية بحكم الظاهر يقول الخروصي: «وأرى أنَّ الأحوال تغيّرت وتبدّلت فلا تلزم ولايتهم إلا من ظهر منه الموافقة وموجب الولاية لأنَّ الناس صح منهم اختلاط وترخص في استعمال العمّال لضيق الحال وقلة الرجال» (1). ولا شك أنَّ هذا مظهر من مظاهر ضعف الدولة الإسلامية وإلا فكيف يحتاج إلى تولية من لا يتولاه المسلمون وكيف يُطْمَأَنَّ إليه في تسيير الشؤون ورعاية المصالح وتحقيق العدالة وتطبيق جميع أحكام الشرع؟.
هذا بالنسبة لإمام العدل وحاشيته أما إمام الجور ووزيره وكاتبه وخازنه وجميع من تبعه على جوره فإنّهم في البراءة وكلّ من يتولى الإمام الجائر وحاشيته فهو مثلهم في البراءة () أما من كان تحت أمره ونهيه من أهل ولايته وإن أظهروا الولاء له لاحتمال استعمالهم التقية (3).
منهم
فلا تجوز البراءة. والدار ككل لها أحكام خاصة من حيث الولاية والبراءة وهذه الأحكام متوقفة على عدل حكامها أو جورهم وعلى ظهور الدين وأهله أو ضعف
أتباعه وتكتمهم ولقد أورد قاسم الشماخي أقولا أربعة في هذا الشأن: أ - إذا كان الإمام عادلا فإنّ جملة أهلها في الولاية إلا من استحق البراءة بموجبها إذا كان الإمام جائرا فلا تثبت الولاية إلّا بالاختبار وظهور أهل الاستقامة.
ب - الدار تبع للأحكام فمتى كانت الأحكام عادلة كان أهلها في الولاية إلا من ظهر منه موجب البراءة ومتى كانت الأحكام جائرة فإنّ أهلها في
البراءة إلا من ظهرت منه الموافقة في الدين.
(1) الخليلي الخروصي: الفتح الجليل 90 وانظر ابن قيس: مختصر الخصال: 33 (2) انظر: أبو قحطان: السيرة 145. (3) الخليلي الخروصي: الفتح الجليل 90 وانظر ابن قيس: مختصر الخصال: 33.