Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩كتاب التحف المخزونة
239
ج - حكم الدار هو حكم النّحلة: فإن كانت النّحلة صحيحة جارية على کتاب الله وسنّة رسوله لم يضر أهلها في دينهم من تغلب عليهم.
د-
إذا قدر أهل العدل على إظهار دينهم فإنّ الدّار دار عدل ولو كان الغالب على أهلها الضلال وإلّا فهي دار جور
(1)
والظاهر أنَّ الدار تسمى دار إسلام إذا كان أهلها مسلمين وتسمى دار كفر إذا كان أهلها كافرين بقطع النظر عن عدل حاكمها أو جوره أما الحكم بالولاية أو البراءة فإنّ ولاية الجملة وبراءة الجملة كافيتان لتولّي جميع المسلمين في داري الإسلام والكفر والبراءة من جميع الكافرين في الدارين والأصل في جميع أهل دار الإسلام الولاية ولا يحتاجون إلى محنة واختبار في القول أو العمل إلا من ظهر منه الخيانة أما أهل دار الكفر فالأولى الوقوف فيمن مثل بين أيدينا حتى تعلم حاله وفيمن تبقى من الناس تجزي فيه ولاية الجملة وبراءة الجملة كما أسلفنا.
(2) ولاية النفس والبراءة منها:
أ - ولاية النفس
إنّ الإنسان قبل أن يكون مكلفا بولاية غيره هو مطالب بولاية نفسه. والمقصود. د بولاية النفس الدعاء والاستغفار لها (2) وحقها على التزام الطاعات والإقلاع عن الذنوب والمعاصي ()
(3)
أما تفسير ولاية النفس بالرضا عنها والشعور بالسرور وانشراح الصدر
(1) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 325.
(2) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة.333. اطفيش: شرح عقيدة التوحيد 103. (3) انظر الجيطالي: قواعد الإسلام،62/ 1، أبو الحسن شحاته الولاية والبراءة 39 تلخيصا من
کتاب بيان الشرع الكندي.