كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

240

قسم الدراسة

عند امتثال المأمورات وترك المنهيات (1) فغير مناسب لما فيه من تزكية للنفس وقد قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النجم: 32] كما أنَّ المسلم لا يرضى بالحالة التي هو عليها وإنّما يطمح دوما إلى المزيد من فعل الخيرات. وهذه الولاية هي ولاية بحكم الظاهر إلا إن صح الخبر أنه ولي الله وأنه سعيد من أهل الجنة فإنّها حينئذ تكون ولاية حقيقة (2). وهي فريضة لا يسع جهلها (3) وكلّ إنسان مكلف بها وكان شديد العصيان لربه (4) لأنه ما من أحد إلا وهو مخاطب بالاستغفار لنفسه والتوبة من جميع الذنوب ولو

كانت مثل الجبال.

ب - البراءة من النفس:

وهي الميل عن النفس بالقلب والجوارح والشعور بالضيق والانقباض والحسرة والندم وذلك عند ارتكاب المعصية (0). وهي واجبة أيضا لأنَّ مقتضيات التوبة النصوح أمّا لعن النّفس ومعادتها فلا يجوزان مهما كان الذنب قبيحا (1) ولقد فرّق الشقصي بين العاصي المكثر من التوبة وبين المصر فلم يوجب على الأوّل البراءة من نفسه وروى الخلاف

ذلك

بين

من

(v)

العلماء في الثاني" والظاهر أنَّه لا فرق بين العاصين لأنَّ التوبة واجبة على الجميع

(1) وهو التعريف الذي اختاره عمرو التلاتي في كتابه نخبة المتين ص: 152.

(2) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 333.

(3) انظر الشوفي السؤالات،241 الجيطالي قواعد الإسلام،62/ 1 الفرسطائي: مسائل التوحيد 7.

(4) انظر اطفيش: شرح عقيدة التوحيد 103.

(5) انظر عمرو التلاتي: نخبة المتين: 153. (6) انظر أبو الحسن: الولاية والبراءة: 39. (7) انظر الشقصي: منهج الطالبين 42/ 2.