Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤١كتاب التحف المخزونة
241
ومن متطلباتها الندم والشعور بالاستياء واللوم وعيب النفس على
وقوعها في المعصية.
ولاية المؤمن لربّه:
لا
العبد مؤمنا إلّا إذا كان عارفًا بربّه موحدا له معترفا له بنعمه يعتبر
خلقه
وبنصرة أوليائه ومؤمنًا بأنّه ولي جميع أمور المؤمنين ومعتقدًا عدله في. وأمره ونهيه وكلّ ذلك يقتضي محبّته وقبول جميع أوامره والميل بالقلب والجوارح إلى ما أمر به مع فعل المأمورات والكف عن المنهيات.
تلك
هي موالاة الله تعالى ولا تكون هذه الموالاة تامة وصادقة إلا إذا اتبع العبد الرسول واتخذه قدوة له في كلّ أقواله وتصرفاته. قال تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31].
4) ولاية الخارج من الشرك إلى الإسلام
اختلف العلماء فيمن أسلم هل يتولّى بمجرّد الإتيان بالشهادتين أم ينتظر منه ظهور الأعمال الصالحة أن يمتحن ويدعى إلى البراءة من الجبابرة.
أنه
لقد صرّح أبو الربيع سليمان بن يخلف والسّوفي بأن من شهد عليه أمينان خرج من الشرك ووحد ربّه وجبت ولايته). وافقهما المحشي على ذلك محتجا بنص قرآني وآخر نبوي أمّا الأوّل فقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَر لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38] وأما الثاني فقوله: «الإسلام جب لما قبله» (2) غير أنَّ بعض العلماء يفرّق بين من أسلم على يد مخالف
(1) انظر ابن يخلف التحف،9 55 وانظر الشوفي السؤالات. وانظر كذلك عمرو التلاتي: نخبة المتين 152.
(2) انظر المحشي حاشية الوضع 109 والحديث رواه الطبري بلفظ الإسلام يجب ما كان قبله
=