Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
قسم الدراسة
وبين من أسلم على موافق فإنّ من أسلم على يد مخالف واتبعه في عقيدته يتبرأ منه) أما من أسلم على يد موافق فقيل يتولّى في الحال وقيل حتى تظهر ذلك منه الصالحات (2) والصواب في هو ما ذهب إليه امحمد اطفيش حين قضى بوجوب ولاية من أسلم ولو على يد مخالف ما لم يحدث كبيرة (3). أما شرط الولاية بإظهار البراءة من الجبابرة (4) فقد ردّه عبد الرحمن بكلي (ه) واعتبره مظهرا من مظاهر التشدّد والتنفير من الإسلام وأثبت أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو الناس إلى الإسلام ولم يكن يطلب منهم إلّا الشهادتين ثمّ يعلمهم من شرائع الإسلام ولم يثبت عنه أنه كان يطالبهم بالبراءة من آبائهم وطواغيتهم).
ولاية الراجع عن خلافه
لقد اتفق علماء الإباضية على أنَّ المخالفين يدعون إلى ترك ما دانوا به من مسائل الاعتقاد التي خالفوهم فيها (7) وإلى ولاية أئمة الإباضية والبراءة وفي مسلم من حديث عمرو بن العاص … أما علمت يا عمرو أ ما كان أن الإسلام يهدم. قبل وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله» (انظر مسلم: الجامع الصحيح كتاب الإيمان (192). الجيطالي: قواعد الإسلام 50/ 1، 51. أن المخالفة في العقيدة تترتب عليها البراءة وهذه مسألة. (1) والسبب في ذلك هو أ بقضية تكفير المخالف وقد أشرنا إليها في موضعها ودعونا إلى وجوب التسامح بين
المسلمين ونبذ التكفير بسبب مثل هذه الأمور.
مرتبطة
(2) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة: 329. (3) انظر امحمد اطفيش: الذهب الخالص: 35. (4) انظر الجيطالي: قواعد الإسلام 50/ 1. أحد إباضية الجزائر المعاصرين من بلدة العطف بوادي مزاب كان رئيسا لمجلس العزابة. توفي منذ سنتين من مؤلّفاته «فتاوى البكري». ط. كما قام بتحقيق قواعد الإسلام
(5) هو
للجيطالي.
(6) انظر: 50/ 1 ـ 51 تعليق لعبد الرحمن بكلي.
(7) كمسألتي الرؤية ن م والوعد والوعيد.