كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

245

كتاب التحف المخزونة

المأمورات والكف عن المنهيات وتيسير أسباب الخير وخلق القدرة على

الإتيان به (1).

والولاية بمعنى القواب وإدخال المؤمنين الجنّة ورفع منازلهم فيها وفي ذلك دلالة على الرّضا عنهم وقبول أعمالهم ودعائهم الصالح (3). وهذا منتهى ما يطمح إليه المسلم.

ولقد ركّز علماء الإباضية على المعنى الأخير من معاني الولاية بل منهم من حصرها فيه فأثبت أنّها العلم بما يستوجبه المؤمن من القواب (3) ومعرفة منازلهم في الجنّة (4) غير أن التلاتي يرى أن تفسير ولاية الله لعباده بتوفيقه إياهم لما يحب ويرضى أولى وأنسب فهو يقول: «وهذا هو الأولى في تفسيرها وإن كان خلاف ما في كتبنا من أنها العلم بهم وبمنازلهم في الجنّة» (ه).

هي

والملاحظ أنه لا تعارض بين هذه التعريفات بل ه متكاملة وبعضها يفسر البعض الآخر لأنَّ توفيق المؤمنين والرّضا عنهم بسبب فعل الصالحات

لا يتعارض مع

علمه تعالى بما يستحقون من ثواب (6).

(1) انظر عمرو الثلاتي: نخبة المتين: 151.

(2) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة.333 وانظر البسيوي الجامع 58/ 1 وفي شأن استجابة الدعاء يرى بيوض إبراهيم أن دعاء الدنيا قد يستجاب له بتحقيق المراد وقد يعوّض ذلك بنعمة أخرى حسب ما يصلح للعباد وأمّا دعاء الآخرة فمقبول بمنّ الله ورحمته انظر أجوبة

بيوض ص 12، 13.

(3) انظر: الجيطالي: قواعد الإسلام 86/ 1.

(4) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 333 ابن جميع: عقيدة التوحيد: 10.

(5) عمرو التلاتي: شرح الديانات: 61.

(6) استعملنا لفظ الاستحقاق تجوّزا وإلا فإنّ الثّواب عند الإباضية تفضل وليس استحقاقا. انظر ما كتبناه في الوعد عند الإباضية.