كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

كتاب التحف المخزونة

253

الأصل في المسلمين العدالة قد جاء عن عمر بن الخطاب قوله: «المسلمون

كلهم عدول إلا مجرّبا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو نسب». ومن مظاهر التحرّي أيضا أن لا يبرأ من أحد حتى يكون حاضرا ليدفع عن نفسه ولقد أورد الجيطالي رواية عن الإمام أفلح (3) أنه قال: «لا يبرأ من نفسه» (3). المسلم مطلقا بشهادة الشهود حتى يكون حاضرا يدفع عن

كما أنَّ الكدمي أشار إلى نفس الرأي واشترط أن يسمع المتبرأ منه شهادة الشهود عليه أو يراهم بعينه إن كان ممن يبصر.

•

(4)

هو

استحالة

أما الميت فلا تقبل فيه شهادة الشهود أنه ارتكب كبيرة مات عليها لأنَّ هذه الشهادة إنّما كانت بعد وفاته والسبب في ردّ هذه الشهادة. حضور المتبرإ منه ليدفع عن نفسه (5) بينما لو ارتكب أحد ذنبًا يوجب البراءة ثم مات فشهد ولي أنّه تاب فإنّه يتولّى بولاية الولي الحي).

(1) انظر الجيطالي: قواعد الإسلام 48/ 1، 49. (2) أفلح ابن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم:

190 هـ وقبل سنة 188 هـ.

بالإمامة سنة ثالث أئمة الرستميين بويع.

له عدة رسائل وأجوبة جامعة لنصائح وحكم ومواعظ توفّي سنة 240 هـ وقبل سنة 250 هـ

وقيل سنة 205 هـ.

انظر الباروني: الأزهار الرياضية 221/ 2 - 280.

(3) انظر ن م 97/ 1 و 79/ 1 تع 2 للمحقق بكلي عبد الرحمن.

(4) انظر الكدمي المعتبر 48/ 2 وانظر الشقصي: منهج الطالبين 1/ 2 04.

(0) انظر الشقصي: منهج الطالبين،104/ 2، أما الجيطالي فقد أورد قولين في المسألة أحدهما أنه يبرأ منه بشهادة أمينين وثانيهما أنه لا تقبل فيه شهادة الشهود ما دام قد مات على الوفاء

غير أنه لم يرجّح أحد القولين انظر كتابه قواعد الإسلام 97/ 1.

(6) انظر الكدمي: المعتبر 10/ 2 وقد رجّح هذا الرأي بعد إيراد أقوال متعدّدة في المسألة وانظر ابن جعفر / الجامع: 150/ 1 أما الشقصي فقد قال بوقوف السؤال في هذه المسألة انظر كتابه

منهج

الطالبين 98/ 2.