كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

قسم الدراسة

الإباضيَّة ذلك أنَّ المغاربة منهم على وجه الخصوص لا يقولون به وقاعدتهم في ذلك أن الولاية يقين لا يزيلها إلّا يقين مثله.

د - وقوف السؤال:

وهو أن يتبرأ وليك يحدث حدثًا لا تدري حكمه فتقف عنه حتى تسأل عن هذا الحكم أكبيرة هو أم صغيرة قد مثل لذلك الشقصي بمن سمع رجلين يتنازعان في حكم فعل فيقول أحدهما إنّه حلال ويقول الآخر إنّه حرام وهو لا يدري ما هو ذلك الشيء فيقف عنهما حتى يسأل وعلى ضوء الجواب يتولّى من أحلّ ما أحل الله وحرّم ما حرم الله ويتبرأ من الآخر). كما مثل لذلك بالفعل المختلف في حكمه أو الشخص المختلف في ولاية فقال: «والذي نحبّ إذا اختلف النّاس في شيء مما يحلّ بعضهم ويحرم بعضهم ويتولى بعضهم ويبرأ بعضهم أنَّ هذا يقف عن الشّبهة حتى يعرف الحلال من

الحرام ويبين له الولي من العدوّ ويقول: قولي في هذا الأمر قول المسلمين وديني دينهم وأنا سائل المسلمين أهل الصدق والعدل والعفاف والفضل من أهل العلم بالله وبكتابه وسنة رسوله (2).

والملاحظ أنَّ هذا القسم ملازم لوقوف الرّأي بل هو بديل عنه ذلك أنَّ القائلين بوقوف الرأي اختلفوا فيما بينهم فمنهم من أوجب السؤال عند جهل حكم الحدث وسمي هذا الوقوف وقوف سؤال ومنهم من لم يوجب السؤال واكتفى بوقوف الرأي، حتى يظهر الحق (3) ولقد بالغ الكدمي في التوسع بالقول بوقوف السؤال من ذلك أنّه حكم بالوقوف في المسافر الذي لا يرى

(1) انظر الشقصي: منهج الطالبين 7/ 2 وانظر ابن جعفر: الجامع 193/ 1، 227. (2) الشقصي: منهج الطالين 63/ 2. (3) انظر الشقصي منهج الطالبين،190/ 2، السالمي: مشارق أنوار العقول 371/ 370، البطاشي: غاية المأمول 24/ 1.