كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

كتاب التحف المخزونة

261

منه إلا الصلاح في الصلاة والوضوء وفي كلّ شيء وهو في أصله مجهول الحال ورأى المصاحب أن لا يتولّى هذا الشخص إلا بعد السؤال عنه والتحقق من إسلامه بشهادة المسلمين (1) وهذا القول مخالف لما سبق بيانه من أنَّ العيان طريق من طرق إثبات الولاية ولقد ذكر المصعبي أنه وجد في بعض كتب الإباضية أنَّ من شوهدت عليه أمارة الإسلام كالغسل من الجنابة عقدت له الولاية ودفعت له الزّكاة ولا يخفى أنَّ ظهور الموافقة في القول والعمل كاف للحكم بالولاية ولا حاجة إلى السؤال والبحث عن الأحوال ما دامت قد ظهرت بعض علامات الإسلام ولم يصدر من الشخص ما يوجب البراءة.

هـ ـ وقوف الإشكال (2):

وهو الإمساك عن الولاية أو البراءة فيمن لا يدري هل هو محق أو مبطل لإشكال طارئ ومحله في وليين تلاعنا أو تشاتما أو تقاتلا ولم يعلم عن

(4)

أمرهما شيء (3). أو ولي أحدث حدثا لم يعلم هل هو محق فيه أم مبطل والإباضية مختلفون أيضا في هذا القسم من الوقوف سواء في ذلك أهل المشرق أم أهل المغرب.

والسبب الرئيسي لبحث هذه المسألة يرجع في أصله إلى قضية الحارث وعبد الجبار اللذين وجدا قتيلين وسيف كل منهما في جنّة الآخر (ه).

(1) انظر الكدمي: الجامع المفيد 24/ 1. (2) لاحظ السالمي أنَّ هذا القسم يمكن أن يندرج في القسم الثاني وهو وقوف الرأي لأنه نوع من أنواعه انظر كتابه مشارق أنوار العقول 371.

(3) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 371. (4) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 363. (0) وقعت الحادثة في طرابلس سنة 131 هـ. ويذكر اطفيش أنه وجد في بعض كتب التاريخ أن عبد الرحمن بن حبيب بن عبيدة بن نافع هو الذي قتلهما وإذا ثبت ذلك انتفت عنهما

شبهة القتل أصلا انظر كتابه شرح عقيدة التوحيد 151.