Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
قسم الدراسة
هذا بالنسبة للمغاربة أمّا المشارقة فلهم في المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: الإبقاء على الولاية حتى يعلم الظالم وهو مذهب موسى بن علي وشبيب بن عطية (3) والكدمي والسّيابي والسالمي والحجة في ذلك أنَّ الولاية يقين لا يزيلها إلا يقين مثله (3).
(1)
القول الثاني: الوقوف لما في المسألة من إشكال ذلك لأنَّ ترك الحكم في أمر مشتبه فيه أسلم وهو قول محمد بن محبوب وهاشم بن غيلان فيما رواه عن أشياخه وأبي المنذر وبشير بن محمد بن محبوب
(4)
القول الثالث: البراءة من الفاعل وذلك بالنّسبة لمن قتل أحدا ولم يدر هل كان قتله له ظلما أم لعذر والحجّة في ذلك أنَّ دماء المسلمين محرّمة والاعتداء عليها حرام حتى يتبيّن أن سفكها حلال وإذا كان الأرش والقصاص ثابتين حتى تصح بيّنة أو تقوم حجّة على ما ادعى القاتل من إباحة سفك الدم إذا كان الأمر كذلك فإنّ القاتل مستحق للبراءة حتى يقيم
الحجة على أنه قاتل بحق وينسب هذا القول إلى موسى بن أبي جابر).
(1) هو موسى بن علي بن الحصين العزري ابن بنت موسى بن أبي جابر كان قاضيا للإمام مهنا بن جيفر (226 - 237 هـ) قام بأمر الإمام عبد الملك الطويل (207 ـ 226 هـ) لما ضعف وأسن ولم يستحل عزله حتى مات. توفي سنة 230 هـ له من المؤلفات كتاب الجامع في الفقه - خ - وهو في مجلدين. انظر الحارثي: العقود الفضية: 254. (2) عماني. كان بمنزلة إمام هو ومحمد بن أبي عفان وذلك خلال تبعيّة عُمان للعباسين من 134 إلى 179 هـ. ولمّا أساء السيرة عزل وقدم محمّد بن أبي عفان انظر الحارثي: العقود القضية: 253. (3) انظر الشقصي: منهج الطالبين 15/ 2، 16 وانظر السيابي: فصل الخطاب 12/ 1، السالمي: مشارق أنوار العقول 363، الكدمي الاستقامة 232/ 1، المعتبر 72/ 2، 73. (4) انظر الكدمي: الاسقامة،232/ 1، المعتبر 72/ 2 73، ابن جعفر الجامع 234/ 1 وبشير بن محبوب هو من علماء القرن الثالث في عُمان له من الكتب الخزانة في 70 جزءا «حدوث العالم» «البستان في الأصول، عاش في عهد الإمام الصلت بن مالك (237 - 272 هـ) انظر الحارثي: العقود الفضية 255، 256. (5) انظر الشقصي: منهج الطالبين 15/ 2، 16 وانظر السالمي: المشارق 363.