Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
قسم الدراسة
أطفال
وبين أن هؤلاء الخدم هم المرادون باللّاهين في قوله: «سألت ربي في اللاهين فأعطانيهم خدمًا لأهل الجنّة ونفى أن يكون المقصود بهم المسلمين لأنهم في درجة آبائهم فضلا من الله لتقرّ بهم أعينهم وهم من ملوك الجنّة لا من خدمها (1) أما قوله صلى الله عليه وسلم لخديجة: «إنّ أولادك من غيري في النار» وقوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» فقد حملهما على النسخ).
ما دامت الأخبار أحاديّة ومتعارضة فإنّه يسوغ لنا أن نعرض عنها صفحا ونكتفي بالاحتجاج بالقرآن الكريم الذي تدل عموم نصوصه على أن المسؤولية والجزاء لا يكونان إلا بالتكليف.
3) أولاد المرتد:
يقول أبو الربيع سليمان بن يخلف: «ومن ارتد إلى الشرك وهو من أهل الولاية فأولاده في منزلتهم الأولى من الولاية فإن رجع إلى النّفاق فالكف عن أولاده الأطفال (3).
أما التوفي فقد ذهب إلى ولايتهم حتى البلوغ وروى قولا بالوقوف فيهم. والمتأمل في موقف أبي الربيع من أطفال المرتد لا يجد له مبررا ذلك أنَّ مذهبه في أطفال المشركين هو الوقوف والردّة انتقال من التوحيد إلى الشرك فعلى سياق مذهبه ينبغي أن يتحوّل أطفال المرتد إلى الوقوف.
(1) انظر اطفيش: شرح عقيدة التوحيد 157. (2) انظر اطفيش: شامل الأصل والفرع 67/ 1. والملاحظ أن حمل الحديثين على النسخ يتعارض
مع قول الإباضية بمنع النسخ في الأخبار.
(3) ابن يخلف: التحف 7 وانظر الجيطالي: قواعد الإسلام 61/ 1.
(4) انظر الشوفي السؤالات 259.