كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

كتاب التحف المخزونة

271

والعجيب في قوله هذا إنّ أطفال المرتدّ في الولاية بينما أطفال أهل النفاق في الوقوف ولا ريب أنّ الرّدّة أعظم وأشنع من النفاق) بلا خلاف

في

ذلك.

(4) ولاية الطفل إذا أسلم أحد أبويه (2)

ولقد عرض الكدمي الخلاف في المسألة مبينا أنَّ بعض الآباء يختلف حكمهم لكنّه رجّح التسوية بين الأب والأم معللا ذلك بأن أحكام الولاية والإيمان تختلف عن أحكام النفقات والأموال والمصالح الدنيوية (3).

ه حكم الأطفال إذا بلغوا:

لقد ذهب الجيطالي إلى أنَّ الطفل عند بلوغه ينظر فيه فإن ظهر منه الوفاء أبقي على منزلته الأولى من الولاية وإن علم منه كفر تبرئ منه وإن لم يعلم منه وفاء ولا غيره توقف فيه (4).

والمسألة قد طرحت قبل الجيطالي، فالدّرجيني يورد ثلاث مسائل سألها محمد بن بكر أبا نوح أولاها هذه المسألة فقال: «إن أنست منه خيرا تولّيته وإن لم تأنس منه خيرا أمسكت عن ولايته وحينئذ أشكل هذا الجواب على السائل ورأى مشابهته لقول النكار في الحارث وعبد الجبار غير أن أبا نوح رفع هذا الإشكال بتوضيح الفرق بين المسألتين ذلك أنَّ هذا الطفل كان متولّى بولاية أبويه فلما بلغ زال عنه حكمهما بينما النكار أزلوا الولاية بغير موجب يقيني (5).

(1) لأن المقصود بالنّفاق هنا المخالفة في المذهب.

(2) انظر ابن يخلف التحف: 6، الجيطالي: قواعد الأسلام 61/ 1، الشقصي: منهج الطالبين 163/ 2.

(3) انظر الكدمي: المعتبر 22/ 2، 23.

(4) انظر الجيطالي: قواعد الإسلام 61/ 1. (5) انظر الدرجيني: طبقات المشائخ 153/ 1.