كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

قسم الدراسة

أما الشماخي فقد دعا إلى اختبار الصبي عند بلوغه فإن أظهر الوفاء أبقي على ولايته وإلا تبرئ منه).

وأمّا امحمد اطفيش فقد ذهب إلى أن ولايته تنتقل إلى الوقوف لأنها ليست بالذات بل بالتبع) فإذا أتى بالجمل الثلاث تولّى بالذات حتى يرى منه موجب البراءة (3).

والناظر في واقع حياة النّاس يدرك أنَّ من عاش في أحضان أسرة مسلمة فإنّه لا محالة سينشأ تنشئة إسلامية يكون لها الأثر في اعتقاده وسلوكه بعد بلوغه ولذلك لا حاجة لمثل هذا الطفل إلى أن يوقف فيه أو تختبر أقواله وأفعاله خاصة وأنه قد لقن الشهادتين وكثيرا من أحكام الإسلام قبل البلوغ

وبناء على ذلك فإنّه يبقى على ولايته حتى يظهر منه ما يوجب البراءة. من عاش في بيئة كافرة فإنّه بمجرّد بلوغه يدعى إلى الإسلام فإن استجاب ظلّ على ولايته السابقة وإن أبى تبرئ منه.

أما

وخلاصة القول في الأطفال أنَّ أرجح الآراء هو أنهم جميعا في الولاية بقطع النظر عن الآباء والأمهات وهم براء مما فعل آباؤهم من شر قال تعالى: كل نفيس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةُ) [المدثر: 38) فمن كفر منهم بعد البلوغ أو أخل بشيء

من الدين استحق البراءة ما لم يتب.

(1) انظر: الشماخي: السير 284. (2) انظر اطفيش: شرح عقيدة التوحيد 148. (3) انظر اطفيش: شامل الأصل والفرع 67/ 1.