كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

كتاب التحف المخزونة

29

(1)

علماءهم وكان أبو الربيع كثير التنقل معه والذي يدل على ذلك هو أن ابنة خاله لما أعجبت بعلم أبي عبد الله وسعة اطلاعه قالت له: «لأجل هذه الفوائد طالت غيبتك عنا يا سليمان» (2).

ولا شك أن طول مكثه مع أبي عبد الله سيكون له الأثر الفعال في تكوين شخصيته العلمية خاصة وأنه أبرز تلاميذه المصاحبين له في الحل والترحال.

ولا ريب أن الآراء الكلامية التي عرضها أبو الربيع في كتاب التحف قد أخذها ـ في معظمها ـ عن شيخه أبي عبد الله لا سيما أنه في جلّ الكتاب يصرح بالرّواية عنه وينسب إليه آراءه.

كما أنَّ أبا الربيع يروي عن شيخه الكثير من الفضائل والكرامات (3) بل شدة إعجابه به يقول: «هو نذير من النذر الأولى وليس بنذير نبوّة بل من الذين ولوا إلى قومهم منذرين» (4).

من

ولقد كانت وفاته سنة 440 هـ وقبره مشهور في مقبرة آجلو بدائرة

توقرت (0)

وبقدر التوسع في التعريف بأبي عبد الله تتضح شخصية أبي الربيع لأنَّ التلميذ النبيه والملازم لأستاذه لا بد أن ينال زادا وافرا من ثقافته. وفعلا

(1) مثال ذلك لقاؤه بأبي محمد وارسفلاس وعبد الله بن الأمير في لماته وأبي عبد الله محمد السدراتي في وارجلان انظر أبو زكرياء السيره 269، 270 - الدرجيني: الطبقات 187/ 1.

(2) الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 185/ 1.

(3) انظر الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 383/ 2 - 385.

(4) انظر الوسياني: السيرك 40، الجعبيري: نظام العزابة 57. (5) مقبرة آجلو موضع معروف إلى الآن في مسجد في قرية بليدة اعمر بدائرة توقرت وهو اسم مشهور باسم سيدي محمد السائح وقد لقب بذلك لكثرة رحلاته انظر الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 392/ 2 وانظر تع ا ن. م. والصفحة وانظر الجعبيري: نظام العزابة: 34.