كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

كتاب التحف المخزونة

279

ويشير جابر بن زيد عند مناقشته للخوارج إلى مبدإ تحريم ولاية

أهل الحرب (1).

كما يذكر عنه أنه مرّ برجلين أمينين يلعنان رجلا آخر فقال لعن الله من لعنتما (2).

وفي رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان تصريح بالبراءة من ابن الأزرق وأتباعه وكلّ من برئ الله ورسوله منه مع وجوب ولاية من تولاه الله ورسوله (3). كما تروي كتب السير حادثة تبرهن على تطبيق الأوائل للولاية والبراءة ذلك أن قريبا بن مالك وأخاه زحافًا وآخر يسمى كعبا أسهموا في قتل مجموعة من الموالي بأمر من ابن زياد (4) ولما فعلوا ذلك تبرأ منهم الناس يقول الدرجيني: وكان أحدهم إذا تيمّم مجلسًا من مجالس المسلمين يستأذن فلا يأذن له ويخاطب بأقبح الكلام فيقف يبكي ما شاء الله ثم

ينصرف» (5).

ج - بعد عصر الصحابة والتابعين

لقد استمر العمل بأصلي الولاية والبراءة باعتبارهما فريضتين كسائر الفرائض والدارس لكتب السير يستطيع أن يتعرف على كثير من النماذج والأمثلة من ذلك أنَّ عبد الله بن إباض في رسالة إلى عبد الملك ابن

(1) انظر الدرجيني: طبقات المشائخ 209/ 2. (2) انظر. ن. م. 213/ 2.

(3) انظر سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية 129 - 136 فقد أورد نص الرسالة كاملا. (4) ذلك أن ابن زياد أخذ جماعة من الشّراة منهم العرب والموالي فأمر الموالي بقتل العرب فامتنعوا ولما أمر العرب بقتل الموالي فعلوا فخلّى سبيلهم. انظر الدرجيني: طبقات

المشائخ: 233/ 2، 234.

(5) انظر: ن.

234/ 2 •?