Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣كتاب التحف المخزونة
283
وهكذا استمر البحث في هذه المسالة إلى أن جاء أبو عبد الله محمد بن بكر فأبدى موقفه من قضيّة الحارث وعبد الجبار ورأيه في حكم الطفل عند بلوغه والمشهور بالخير إن فعل كبيرة والإمام إذا اتهم بمعصية) ثم جعل من الولاية والبراءة أساسا من أسس نظام العزابة.
وانطلاقا. من هذا التاريخ أصبح موضوع الولاية والبراءة مبحثا من
مباحث العقيدة لا يخلو منه كتاب من كتب التوحيد.
والجدير بالذكر أنَّ أوّل دراسة منظمة ومنسّقة في شمال إفريقيا عن الإباضية هي دراسة أبي الربيع سليمان بن يخلف في كتاب التحف أمّا قبله) فإنّ المعلومات في هذا الموضوع متفرّقة (3) وبناء على ذلك فإنّ الفضل يرجع إلى أبي الربيع في تأصيل هذه المسألة.
وبعد أبي الربيع صار المؤلّفون يعتنون بجزئيات دقيقة جدا وكتاب السؤالات شاهد على مدى الاهتمام بالجزئيات والتفريعات).
(1) انظر الدرجيني: طبقات المشائخ 153/ 1، الجعبيري: نظام العزابة 105.
(2) نعم نجد بعض الإشارات في كتاب الرّدّ على جميع المخالفين لأبي خزر لكنها لا تصل إلى حد التنظيم والتنسيق والاستدلال كما هو الشأن عند أبي الربيع.
(3) لقد اقتبسنا هذه الملاحظة من أطروحة عمرو خليفة النامي تحت عنوان: تطور الفكر
الإباضي ص 336.
(4) وقد ذكرنا جملة من الأمثلة فيما يلي انظر ص 282.