كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

قسم الدراسة

نتائج مبدأي الولاية والبراءة

إذا كان الإباضية أكثر من اعتنى بموضوع الولاية والبراءة نظرًا وتطبيقا على امتداد فترات تاريخهم بالمشرق والمغرب على حد سواء فهل كان لهذا الاعتناء البالغ آثار إيجابية أم سلبيّة في حياة الجماعة الإباضية؟.

وللتمكن من الجواب على هذا السؤال لا بد من البحث في كتب تاريخ الإباضية وسيرهم عن نماذج من الحياة العلميّة تتجلى فيها نتائج تبني الإباضية لهذين الأصلين.

1 - نتائج الولاية

روح

أما مبدأ الولاية فمن الطبيعي أن يركز الأمة بين التماسك والتحابب والتعاون. ولقد برهن عوض خليفات في إحدى مقالاته) على وقوع ذلك بالفعل في البيئة الإباضية واختار أمثلة متعدّدة استقاها من كتابي طبقات الدرجيني وسير الشماخي نذكر منها:

أ ـ قال المعتمر بن عمارة (3) لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة: إنّك

(1) انظر عوض خليفات مجلّة مجمع اللغة العربية الأردني ص 160 عدد 5 و 6 سنة 1979. (2) أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وغيرهما. كان يقول: ما لقي أحد ممّن يقرّ بالإسلام بذنب أعظم من ترك الصلاة عمدا. انظر الشماخي: السير

1.1/ 1