Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥كتاب التحف المخزونة
285
لأحب إلي من أبي فقال أبو عبيدة: هكذا ينبغي لك يا أن تكون لأنك معتمر
بذلت لي ما لم تبذله له أي الولاية).
كما
(2)
يورد الدرجيني في طبقاته أيضا قصة شبيهة بهذه الحادثة ذلك أنَّ أبا الحر (2) لما قدم أخوه من السفر لم يقف له ولما قدم عُماني وقف إجلالا واحتراما له وعندما رأى على ملامح أخيه علامات التأثر صارحه بأن مودّة النسب لا يمكن أن تصل إلى مودّة الدين والولاية (3).
بين
ب - ما يروى من حوادث تبرز حقيقة الترابط الاجتماعي. خاصة الأغنياء والفقراء ذلك أنَّ أبا الحرّ مثلا كانت له طريقة خاصة في قسمة الثّمار عند نضجها فقد كان يجعلها قسمين متساويين: قسم يدفعه لعياله وآخر يخصصه للفقراء والمساكين (4).
كما أن الإباضية في فترة من الفترات كانوا إذا دخل شهر شعبان يرسلون كميات هائلة من الأطعمة إلى الفقراء ولهم طريقة طريفة في إيصالها إلى أصحابها إذ يأتي رجل بالجمال إلى باب الدار فيدخلها ويكتب على خرقة: كلوا وأطعموا () كما أنهم كانوا يسارعون إلى قضاء ديون المتوفى منهم تبرئة يوم القيامة. يذكر الدرجيني نقلا عن أبي سفيان محبوب ابن
لذمته عند الله
(2)
(1) انظر الدرجيني: طبقات المشايخ 245/ 2. هو أبو الحرّ علي بن الحصين العنبري من علماء الإباضية في القرن الثاني للهجرة. كان موسرًا وتأتيه غلته من البصرة إلى مكة فيقسمها نصفين فيفرق نصفها في الفقراء وربعا في نفقته وربعًا في مساعدة المسلمين. انظر الشماخي: السير 92/ 1 ـ 94، وهو من طبقة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وقد عاصر الربيع بن حبيب ووائل بن أيوب انظر إشارات إليه في كتاب طبقات المشائخ للدرجيني: 210/ 2، 263، 264، 269، 270. (3) انظر: الدرجيني: طبقات المشائخ 272/ 2. (4) انظر: الدرجيني: طبقات المشائخ 269/ 2 والشماخي: السير: 101. (0) الشماخي: السير: 114.