Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
قسم الدراسة
واهتمام وظلوا على هذه الحال إلى أن رحل عنهم إلى جبال زنزفة) ولا المدة الزمنية التي قضوها هنالك غير أنَّ الرّوايات التاريخية تذكر أنهم ندري توجهوا بعدئذ إلى تمولست ـ بلد الربيع حيث أقيمت حلقة كبرى للعلم
تجمع فيها عدد وافر من التلاميذ من قبائل شتى (زنزفة ولماية وزناتة). لكن الظروف الأمنية لم تساعدهم على الاستقرار ذلك أن تمولست
كانت طريق أعراب بني هلال عند مرورهم من طرابلس إلى إفريقيا وكانوا يستفزون كلّ من يلاقيهم لذلك اضطر التلاميذ إلى التفرّق في لماية وجبال زنزفة بأمر من شيخهم أبي القاسم يونس ابن أبي زكرياء. ثم اجتمعوا من جديد بجبال زنزفة فقصد بهم أبو الرَّبيع قلعة بني علي) حيث استقروا في غار وتوافد عليهم الطلبة إلى أن غص الغار فاضطر أبو الربيع إلى تقسيم طلبته على فوجين يلقي عليهما دروسه بالتناوب (3).
وفي سنة 449 هـ قاموا بزيارة لأصحابهم بأسوف (4) مرورًا بقسطاليا وقنطراره) ثم ساروا إلى وغلانه (1) ومنهما إلى تساسين) ومنها إلى
(6)
(1) زنزفة: قبيلة بربريّة إباضية جنوب شرقي البلاد التونسية، ذكر من بين قرى بلاد زنزفة أو جبل زنزفة في القرن الخامس الهجري قلعة بني علي. انظر محمد حسن: تحقيق ودراسة
ص
0543
كتاب السير للشماخي. (2) تقع بين زنزفة وتمولست في الجبل جنوب شرقي القطر التونسي. عامر في القرن الخامس
الهجري انظر ن. ن م ص 551.
(3) انظر: الدرجيني: طبقات المشائخ
(4) تقع في الجنوب الشرقي من القطر الجزائري جنوب غربي الجريد، انظر محمد حسن: تحقيق ودراسة لكتاب السير للشماخي: 545. (5) بلد في الجريد شرقي درجين يسكنه قسم من لواته. انظر ن م … هي بلد وواحة في وادي أريغ. انظرم ص:
(6)
524
ص
0552
(7) تقع بجوار توقرت حاليا بالجزائر. انظر عبد الرحمن أيوب في تحقيقه لكتاب السيرة لأبي
زكرياء ص 272 تع 19.