Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣كتاب التحف المخزونة
33
وارجلان وقد استقبلهم أهلها ومن حولها استقبالا مشهودا قال أبو زكرياء: وكذلك تلقاهم من يليهم من منازل وارجلان بعدة عظيمة عجيبة حتّى قال قائل منهم لم أر مثل هذه العدّة في صنهاجة ولا في غيرها).
وبعد جولة طويلة استغرقت سنة كاملة (2) عاد أبو الربيع وتلاميذه إلى تمولست ومكثوا بها إلى أن هاجم منجار بن عقيل (3) يريد اغتيال أبي الربيع ففرّ إلى موضع يقال له توتين) فنزل فيه مع أصحابه وهم في خوف ورعب حتى توفي متأثرا بجراحه (5).
والملاحظ أنَّ معظم هذه الرحلات إنّما كانت بعد تخرجه أما قبل ذلك فقد ذكرنا أنه كان ملازما لأستاذه أبي عبد الله محمد بن بكر فمن المحتمل أن يكون مرافقا له في جلّ رحلاته التي سبق أن أشرنا إليها عند التعريف
بأبي عبد الله (6).
ه أصدقاؤه ومعاصروه
أ - إن أشهر أصدقائه هو أبو محمد ماكسن بن الخير الوسياني فقد كان يحبّه كثيرًا ويعامله بإخلاص ووفاء تامين ولا يألو جهدا في خدمته
(1) أبو زكرياء: السيرة: 286.
(2) ذلك أنهم خرجوا من تمولست سنة 449 هـ ومروا بالبكرات عند عودتهم إلى تمولست سنة 450 هـ انظر ن م: 386 (3) لم نعثر على ترجمة
(4)
موضع فيه عيون ماء في الجبل جنوب شرقي البلاد التونسيّة قرب تمولست ومعناها آبار. انظر محمد حسن في تحقيقه لكتاب السير للشماخي ص 534.
(5) انظر أبو زكرياء: السيرة: 283 - 288.
(1) انظر ما سبق من هذا البحث وقد استدللنا على ملازمة أبي الربيع لأستاذه بمقالة
ابنة خاله.