Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦306
الجزء الأول
ويكون صغيرًا (1) وكلّ ما يكفّر بتركه. وكلّ من (2) وسعه ترك شيء مما يلزمه
يسعه جهله أيضا. فإذا ضيّق عليه التّرك ضيق عليه الجهل (3).
ـ في ما يسع جهله أبدًا
وأما الوجه الثالث الذي يسع جهله أبدا ما لم يتقولوا (4) على الله فيه الكذب فذلك (ه) أو يقارفوا ما حرم الله عليهم مثل قسم المواريث والقصاص ودقائق الربا وما أشبه ذلك مما يسعهم جهله أبدا). ولا يسعهم التقول (7) فيه على الله الكذب. فإذا قارفوا شيئًا مما حرم الله عليهم مقارفته عَصَوْا [3] الله علموا أو جهلوا (8).
وهو ما لم يذكر لا في الكتاب ولا في السُّنَّة ولكنّه ملحق به ومقيس عليه. انظر الجناوني عقيدة نفوسة 10 داود الثلاتي شرح العقيدة المباركة: 39. (1) الصغير والصغيرة هي كلّ ما كان دون الكبائر وهو ما سمّاه القرآن باللّهم قال تعالى (الَّذِينَ يجتنبونَ كَبَّرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَ) [النجم: 32]. والصغيرة عند الإباضية غير معلومة على سبيل التعيين. انظر السوفي: السؤالات 65 والحكمة من ترك تحديدها وبيانها أن لا يتجرأ الناس على ارتكابها. إلّا أنّ الصغائر تعظم باستصغار الذنب والإصرار عليه والشرور به والتبجح بارتكابه ولذلك قيل: لا صغيرة مع إصرار. انظر: السالمي: بهجة الأنوار 177/ 1. (2) في الأصل «ما». م. (3) أورد السوفي أيضا نفس الفكرة ومثل لذلك بالصلاة في أوّل الوقت وآخره. فإن الصلاة في أول وقتها لا يُكفّر بجهلها لأنه لا يكفر بتركها بخلاف الصلاة في آخر وقتها فإنّه يكفر بجهلها لأنه يكفر بتركها. انظر السوفي: السؤالات 222، 223.
(4) في الأصل «يتقاولوا».
(ه) في الأصل وذلك».
•
(6) لقد أورد كثير من علماء الإباضيّة هذه الوجوه | الثلاثة مع تفاوت في التوسع والتمثيل. عمروس بن فتح الدينونة الصافية،9، 10، أبو خزر: الرّدّ على جميع المخالفين 23، 24، أبو عمار: شرح الجهالات (178 - 181، الشوفي السؤالات 221 223 الجيطالي: قواعد الإسلام: 114/ 1، 115، قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 276، 277.
(7) في الأصل «التقاول». (8) ورد عن جابر بن زيد أنه قال: «يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرؤوا من العلماء؟ إذا برثوا من راكبه» السالمي بهجة الأنوار: 42/ 1. وسئل =