Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨308
الجزء الأول
وأما الشرك فإنّه لا جهله ولا يسع فعله وجهل أن] عليه عقابًا وأنه
يسع
مساواة لله بغيره. ولا يسعه الشك في أنه جور وخطأ. فإن شك في هذا فهو مشرك. ومن شك في كفر من استحلّ ما حرم الله وفي كفر من أصر على ما حرّم يسع جهله. وأما إذا أصرّ على فعل ما لا يسع جهل تحريمه أو استحلّ يسع جهل تحريمه فهذا لا يسع جهل كفره على كل حال من الأحوال.
الله فهذا.
فعل ما لا
وقال الشيخ له: كلّ ما لزم فعله (1) لزمت (2) معرفة الفاعل له. وكل فعل يسع جهله من طاعة الله فلا جهل جاحدها يسع
لزمت معرفة فاعله. وكلّ ما لا وناكرها. فإذا شك في ذلك ضلّ وكفر.
ه ـ في أقسام الطاعة والمعصية
وطاعة الله كلها على وجهين فريضة ونافلة فأما الفريضة منها فهي على وجهين: توحيد وغير توحيد ومعصية الله أيضًا على وجهين: صغير وكبير. فالكبير منها على وجهين شرك ونفاق. فالسّرك كله مساواة (3). والنفاق كله خلف. وذلك
(4)
الخلف على وجهين: أحدهما نفاق خيانة والآخر نفاق تحليل وتحريم.
حترم
على ما الله … » ثم بيّن أنه لا يسع جهل كفر المصرّ على معصية صغيرة كانت أو كبيرة لأنه عنود. وانظر أبو خزر الرّدّ على جميع المخالفين 22 23 وانظر مثل ذلك: المحشي:
حاشية الوضع 118. (1) في الأصل «الفعل به».
(2) في الأصل «لزم» وقد تكرر تذكير لزم.
(3)
من. علماء الإباضية من. عد الشرك ثمانية أقسام ومنهم من عده اثني عشر قسما. انظر الفرسطائي: مسائل التوحيد 4 الجناوني: الوضع 9، 26 وعقيدة نفوسة 8، السوفي: السؤالات 160، 178، الجيطالي: قواعد الإسلام،34/ 1 35، المحشي: حاشية الوضع: 8، 9، 16. (4) انظر الجيطالي قواعد الإسلام 38/ 1، 39 وعقيدة ابن جميع 9. والنفاق في مصطلح الإباضية هو الخلف والكذب إذ النّفاق نفاق خيانة يكذب ظاهره باطنه ويخالف فعله اعتقاده انظر: الفرسطائي: مسائل التوحيد 4 الجنّاوني: الوضع 27، أبو عمار: شرح =