كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١١

كتاب التحف المخزونة

311

الباب الرالي

في الولاية والعداوة

1 - في حكم الولاية والبراءة

وسألته (1) عن الولاية والبراءة فقال (2): اعلم أن الولاية والبراءة من الإيمان

المُصَيَّقِ، لا. جهلهما ولا تركهما (3) وهما فريضتان على العباد. يسع

والدليل على فرضهما وإلزامهما قول الله وعل لنبيه: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: (19 (9)، وقال أيضا: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29] فثبت بذلك أن التراحم والاستغفار للمسلمين واجب على العباد. وقال أيضا: لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: 13] وقال في موضع آخر: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ الله} [المجادلة: 22)

وعليه القواب وخلافه خطأ وباطل وعليه العقاب. انظر الفرسطائي: تبيين أ أفعال العباد 128/ 3، السوفي: السؤالات 14 الوسياني: السير 161. والملاحظ أن الإباضية متفقون على أن كل ما وسع جهله وقامت به الحجة يتحوّل إلى ما لا. يسع جهله. يقول التوفي في السؤالات، 105: ومن قول المسلمين إذا قامت الحجّة بما يسع صار بمنزلة ما لا يسع». (1) أي شيخه أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي أو المراد أن أحد التلاميذ الجامعين للكتاب هو الذي سأل المؤلّف فأجاب.

(2) نجد فوق «فقال» حرف «خ» ومعنى ذلك أنه أثبت هذه الكلمة من نسخة ثانية. (3) لقد ذكرهما من قبل ضمن المسائل التي لا يسع جهلها طرفة عين ولذلك عدهما من الإيمان المضيق والإباضية يعتبرون أنّ وسائل حفظ الدين ثلاثة أمور سموها «حرز الدين» وهي: الولاية لمن علمت منه خيرا والبراءة ممّن علمت منه شرا والوقوف فيمن لا تعلم حتى تعلم. انظر الجنّاوني: الوضع 30 عقيدة نفوسة: 6. وقيل الحرز الثالث هو ترك المعاصي. يقول أبو عمار في كتاب شرح الجهالات 316 من تولى أولياء الله وتبرأ من أعداء الله وترك معاصي الله وكل فقد أحرز دينه. (4) ونص الآية: {فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومنونكم.