كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

الجزء الأول

إلى آخر الآية، وقال: ﴿وَمَن يَتَوَكَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51] فثبت بهذا أنّ الله حرم ولاية الكافرين ونهى عنها. وفي تحريمه لولاية الكافرين والنهي عنها ما يثبت أن الله أمر بالبراءة منهم (1) وألزمها. وفي إثبات أن الله نهى عن ولاية الكافرين أيضا ما (2) يثبت أنّ الله أمر بولاية المسلمين لأن الأمر بالشيء هو النهي عن ضده والنهي عن الشيء هو الأمر بضده.

2 ـ في أقسام الولاية

والولاية على وجهين ولاية الجملة وولاية الأشخاص.

2 - 1 ـ في حقيقة ولاية الجملة

فأما ولاية الجملة فهي] (3) أن توالي المسلمين هكذا من غير قصد إلى أحد بشخصه وهي فرض على العباد والعمل بها توحيد والترك لها شرك وجحودها وإنكارها وجهلها أنها فرض شرك (4). ومن جهل أنّ الله أوجب عليها ثوابا وعلى تركها عقابًا ضلّ وكفر أيضا.

2 - 2 ـ في ولاية الأشخاص: حقيقتها وقسماها

وأما ولاية الأشخاص [فهي] (5) أن يقصد إلى كل شخص بعينه. وذلك أيضا على وجهين يكون توحيدا (6) أو غير توحيد. فأما من قصدت إلى ولايته

(1) في الأصل ببراءتهم». وتقارب الرسم هو الذي أوقع الاشتباه. م. (2) في الأصل «مما» خطأ وهو من الناسخ.

(3) أضفنا هذه الكلمة إلى النّصّ ليكتمل المعنى. م. (4) وذلك لأنه اعتبر معرفة ولاية المسلمين مما لا.

والموسعين.

(5) أضفنا هذه الكلمة ليستقيم المعنى. م.

يسع جهله. وقد عرضنا موقفي المضيقين

(6) في الأصل «توحيد» ..

م.