كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

كتاب التحف المخزونة

213

من المعصومين فتولّيته فولايته توحيد وترك ولايته شرك إذا وجبت ولايته. والجهل بها أنّها دين شرك وجحودها وإنكارها أيضا كفر.

وأما ولاية غير المعصومين ممن تجب ولايته بما يظهر لنا منه من الصالحات فولايته فرض غير توحيد وتركها كفر غير شرك. والإنكار لها والجهل أنها فرض كفر غير شرك. وكذا الجهل بأنّ الله أوجب على العمل بها

ثوابا كفر غير شرك (1).

3 ـ في أقسام البراءة

والبراءة أيضا على وجهين براءة الجملة. وبراءة الأشخاص. [5]

فأما

- 1 - براءة الجملة

براءة الجملة فبراءتك للكافرين هكذا وهي أيضا توحيد. والترك لشيء من ذلك شرك. والجهل بأنّ الله أمر بها شرك. والجهل بأنّ الله أوجب

على العمل بها ثوابا كفر والإنكار لوجوبها وفرضها أيضا شرك.

- 2 - براءة الأشخاص

وبراءة الأشخاص أيضا على وجهين منها توحيد ومنها ما ليس بتوحيد.

فبراءة كلّ من جاء الخبر به من عند الله أنه كافر مثل فرعون وهامان وقارون فبراءته توحيد وولايته شرك. وأما من وجبت براءته علينا مما ظهر لنا الأعمال الخبيثات فبراءة هذا أيضا طاعة غير توحيد والترك لبراءته

منه من

(1) يلاحظ أنه فرّق بين المحدث في ولاية الجملة وبين المحدث في ولاية الأشخاص. فقد كفر المحدث في ولاية الجملة والمعصومين كفر شرك وحكم على المحدث في ولاية غير المعصومين بكفر النّفاق. ويسّر على من جهل أنّ الله أوجب على العمل بولاية الجملة ثوابا وعلى ترك العمل بها عقابا فحكم عليه بكفر النعمة.