كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

الجزء الأول

بعد وجوبها أيضا كفر غير شرك. والإنكارُ لفرض براءة هذا والجهل لفرض براءته بعد وجوبها كُفْرٌ. وتضييع شيء من الولاية والبراءة لا يكون إلا كبيرا. 4 - في حقيقة الولاية

وأصل الولاية وعينها وعلّتها ونفسها بين العباد الاستغفار والترحم

للمسلمين.

والعلة التي تجب بها بين العباد معرفة الأعمال الصالحات. وهي لا تتم لمن وجبت عليه إلا بحب من القلب واستغفار باللسان. ولا يجزي أحد المعنيين دون الآخر. وقد قيل عن بعض أصحابنا قول غير ما ذكرنا".

فالله أعلم وأحكم.

ه ـ في حقيقة البراءة

وأصل البراءة أيضا وعينها وعلّتها ونفسها بين العباد البغض بالقلب والشتم باللسان. ولا يكون بأحدهما دون الآخر وقد قيل فيها قول غير ما ذكرنا. والله أعلم وأحكم.

والعلة التي تجب بها البراءة أيضا معرفة الأعمال الخبيثات.

6 - في حكم المخل بالولاية أو البراءة

[و] التضييع لشيء من البراءة لا يكون إلا كبيرا. ومن تبرأ ممن لا تحلّ براءته كفر. ومن تولّى من لا تحلّ له ولايته أيضا كفر. ومن ضيع إحداهما بعد فرضهما ووجوبهما كفر أيضا.

(1) انظر ابن جعفر: الجامع،1، 105. فقد نقل عن وائل بن أيوب الحضرمي (من علماء القرن الثاني) أن الولاية محبّة ومؤاخاة وحسن ظنّ وثناء ودعاء بالخير في الدنيا وطلب السعادة في الآخرة.