كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

كتاب التحف المخزونة

315

6 - 1 ـ الوقوف: حقيقته ومحله وحكمه

عن

والوقوف أيضا فرض واجب. وعينه وعلّته أصله ونفسه الإمساك. الإمضاء. وعلة وجوبه أيضًا معرفة الشخص الذي لا يُعْلَمُ منه إيمان ولا كفر. رأى شخصا بالغا صحيحَ العقل لا يَعْلَمُ منه إيمانا ولا كفرًا وجب عليه الوقوف فيه والإمساك عنه. فإن أمضى فيه فتولاه أو تبرأ منه على هذا الحال فقد ضل وهلك في قول المسلمين.

ومن

والدليل على فرض الوقوف ووجوبه قول الله وَجَال: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ به علم) [الإسراء: 36) وقوله أيضا: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فتبينوا) [الحجرات: 6] وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) إلى قوله: (وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]. فلما نهاهم عن القول بغير علم ثبت بذلك أنه أمرهم بالإمساك عنه. وذلك أن النهي عن الأمر بضده. وضدّ الولاية العداوة. وضد العداوة الولاية. وضدّ

هو

الشيء الإمضاء الإمساك. ووقت وجوبه وفرضه عند معرفته الشخص [الذي] لا يُدْرَى منه كفر ولا إيمان.

6 - 2 - في الولاية والبراءة والوقوف

سألت عن الولاية والعداوة والوقوف هل يقال: هي في أنفسها علم أم جهل؟ الجواب في ذلك أنها لا يقال فيها علم ولا جهل ولكنها بالعلم تكون"). ومن تولى الناس كلهم أو تبرأ منهم //6/ كلّهم أو وقف فيهم كلهم فهو مشرك، لأنّ من تولاهم كلّهم فقد تولّى الكافرين عند الله، ومن تبرأ منهم

(1) ونص الآية: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).

(2) في الأصل «هم في أنفسهم … في ذلك أنهم لا يقال فيهم … ولكنهم … يكونون». م.