كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

كتاب التحف المخزونة

319

فيكون ذلك سببا لدخولهم فيه وذلك أنفع لهم. والوجه الآخر نظر لهم حين

قتل آباؤهم لئلا يموتوا هزلا. والوجه الثالث تقوية لبيت مال المسلمين)

10 ـ في موجبات الولاية وعللها

(1)

وسئل عن الولاية لِمَ كانت ويم كانت وعلى من كانت ولمن تجب وعلى من تجب؟

الجواب في ذلك أنّها إنّما وجبت على من والى ووجبت لمن يتولّى فكانت بالاستطاعة وبالاستطاعة كانت الأعمال كلّها: الولاية وغيرها وكانت أيضا لعلة الثواب من فاعلها.

فإن قال: من أوجد الولاية ومن أوجبها؟ وهل تجب ولم توجد أو توجد

ولم تجب؟

الجواب في ذلك أنّ قولك من أوجدها» يحتمل معنيين: إن كنت تريد من أوجدها»: من خلقها أو أخرجها من العدم إلى الوجود فالله أوجدها على هذا المعنى وهو الذي أوجد الأشياء كلّها وأخرجها من العدم إلى الوجود. وإن كنت تريد بقولك من أوجدها من والى فالعبد هو الذي والى ولم يخلقها ولم يخرجها من العدم إلى الوجود وأمّا الذي أوجبها على العباد فهو الله. فهي تجب ولا توجد وتوجد ولم تجب. ومن أوجدها ولم تجب عليه ضل. ومن وجبت عليه ولم توجد منه ضلّ أيضا عند المسلمين. والبراءة أيضا على هذا العيار والوزن الجواب فيهما واحد.

11 ـ في وجوب الاستتابة وعن متولّى فعل الكبيرة فإنّه يبرأ منه واستتابته واجبة [و] إلّا كنا مثله.

(1) نقل السوفي نفس التعليلات في السؤالات 241، والسالمي، المشارق، 409.