كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

الجزء الأول

فإن تاب رجع // إلى منزلته الأولى من الولاية. وإن أصر فهو في البراءة. فإن تاب قبل أن يبرأ منه فلا يبرأ منه بعد التوبة والاعتراف مما وقع فيه. واستتابته من الذنب الصغير أيضًا واجبة إلّا أنّه لا يكون بتضييعه لاستتابة المتولى من الذنب الصغير كتضييع استتابته من الذنب الكبير.

وأما من فعل كبيرة من أهل الجملة فالبراءة منه واجبة. وإن تاب قبل أن يبرأ منه لم تقبل توبته والبراءة منه واجبة. وذكر شيخنا رخصة أيضا في هذه المسألة أنّ من فعل كبيرة من أهل الجملة فبرئ منه فاستتيب من ذلك فتاب فإنه يردّ إلى منزلته الأولى من الوقوف. ومن قال بهذا القول يقول أيضا إن سبقه إلى التوبة قبل أن يبرأ منه فلا يبرأ منه بعد التوبة وهو في منزلته الأولى من الوقوف. وذكر شيخنا أيضا ولي الله عن الشيخ أبي زكريا) له في متولّى فعل كبيرة من الكبائر أنه لا يبرأ منه حتى يستتاب. فإذا تاب فهو في منزلته الأولى من الولاية. وإن لم يتب وأصرّ بُرئ منه أيضا بعد ذلك إلا في فاحشة الزنّا. فإنّه يبرأ منه في حين فعله لذلك. ثمّ يستتاب. فإن تاب رجع إلى منزلته الأولى. وإن أصرّ وأبى من التوبة ترك في البراءة.

ومن نسي متولّى (3) له أو متبرأ منه [عنده] (3). الجواب في ذلك أنّ الرجوع عن العلم لا يسع في جميع دين الله). ولا يسعه نسيان متولّى له ولا متبرأ منه). وقد قيل في هذا قول غير ما ذكرنا. والله أعلم وأحكم.

(1) انظر ترجمته فيما سبق. (2) في الأصل «متوليا».

(3) في الأصل «له» فاستبدلناها بـ «منه» وأضفنا «عنده».

ثم

(4) الرجوع عن العلم هو معرفة شيء مما يلزم علمه: نسيانه كان. يعرف المكلّف نبيا أو رسولاً أو ملكًا أو اسمًا من أسمائه تعالى أو صفة من صفاته ثمّ ينسى شيئًا من ذلك. انظر قاسم

الشماخي: شرح اللؤلؤة: 268.

(ه) في الأصل «له».