Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢١كتاب التحف المخزونة
321
12 ـ في البراءة من المسلم
ومن قال للمسلم: يا عدو الله أو يا كافر أو يا ضال أو يا فاسق فهذا كله براءة يضل به قائله للمسلم. ومن قال للمسلم أن لك أو بعدا لك أو سحقا لك أو تعسًا لك أو قال له اخسر فهذا كله براءة منه للمسلم. وكذلك لو قال له: ذمّك الله أو قاتلك الله أو لعنك الله أو أخزاك الله أو أضلّك الله فهو أيضا كله براءة. ومن قال أيضا للمسلم يا قرد أو يا خنزير أو يا إبليس أو يا شيطان أيضا مما يضلّ به قائله للمسلم ولطفله.
فهو
وذكر عن الشيخ أنه قال: من تولّى بشريطة أو تبرأ بشريطة فليس هنا
ولاية أو براءة.
الله
13 - في حكم المتبرئ من ودينه وملائكته والمسلمين ومن قال: هكذا برئت من الله أو برئت من دين الله أو برئت من المسلمين أو برئت من الملائكة فهو مشرك. ومعنى البراءة في هذا الموضع إنكار جميع ما ذكرنا.
ومن أقرّ على نفسه بالسرقة أو بفعل كبيرة من الكبائر أو شيء من خصال الكفر برئنا منه بذلك. [و] من موجبات البراءة رمي أحد من المسلمين بشيء مما ذكرنا فإنّه يبرأ منه بذلك.
وعن ثلاثة نفر رأوا رجلا من أهل ولايتهم قارف ذنبًا كبيرًا وهو مما يسع جهله فلا يدرون ما بلغ به فعله ذلك فوقف فيه أحدهم بذلك الفعل وتولاه الآخر على ذلك الفعل وتبرأ منه الآخر على ذلك الفعل، الجواب ذلك: أنّ من تولّاه على فعل كبيرة من الكبائر فهو ضال، ومن وقف فيه وأخرجه من منزلته الأولى من الولاية فهو ضال أيضا، ومن تبرأ منه على الفعل الذي لا يدري ما بلغ فاعله فقد قيل أنه خطأ لا يهلك به. وذُكِرَ في