Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣كتاب التحف المخزونة
323
إلا برجلين مسلمين حرّين أو رجل وامرأتين مسلمتين أمينتين. ومن تبرأ بغير ما ذكرنا ممن لا تجب به البراءة فهو ضال. فكل من رأيته من لا تدري منه كفرا ولا إيمانا وهو بالغ صحيح العقل فلا تتوله) بغيرك حتى تتبين منه الإيمان بنفسك. وأما من عرفته بالصلاح أو لا تعرفه بخير ولا شرّ تحلّ لك البراءة منه بأمينين إذا شهدا عليه بالكفر على وجه ما تجوز شهادتهما عليه.
15 ـ في طرق الولاية
ومن شهد عليه أمينان أنه مسلم تولّيناه إذا لم نعرفه بخير ولا شرّ. ومن عرفناه بالشرك فجاء عنه أمينان فشهدا أنه خرج من شركه وتاب منه ووحد ربه وأقر به وجبت علينا ولايته.
ورجل من أهل الخلاف إذا كان من أهل الديانة وكان لم يمنع من ولايته إلا ما كان عليه من خلافه للمسلمين فإنّه يتولّى إذا تاب من خلاف المسلمين ورجع إلى دينهم.
وكل من كان عندك في الكفر فلا يخرجك منه عندك إلا معاينة الإيمان منه بنفسك لا بغيرك.
ومن أفتى كلّ ما يكفر به فاعله فهو كافر فعل المفتى له أو لم يفعل في حين فتياه لذلك (2). وقال الشيخ الله الله من أفتى مسألة وهي خطأ ولم يعلم
(1) في الأصل «فلا تتولاه».
(2) أي من أفتى بحرام فقد ضل عمل المفتى له بتلك الفتوى أو لم يعمل على شرط أن يكون متعمدا كأن يفتي في مسألة يجهل حكمها أو يتعمّد الإفتاء بالحرام طمعا في كسب مادي وقد جاء في الحديث: من أفتى مسألة أو فسّر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرا لا قعر لها ولو أنّه أصاب الحق». أخرجه الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح حديث رقم 35 باب 5 في طلب العلم لغير الله جل وعلماء السوء. وقد أخرج أبو داود والدارمي
ما يقرب من الصيغة غير أنهما لم يذكرا تفسير الرؤيا. أبو داود: العلم 8 والدارمي مقدمة: 17.