كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

الجزء الأول

الأمر والنهى والإلزام والتكليف

1 - في معنى التكليف

ومعنى التكليف من الله لعباده هو الإلزام بطاعته وهو الأمر والنهي". وكلّ مأمور ملزم (3) وكلّ ملزم مأمور. والأمر والنهي والإلزام والتكليف من الله فعل من أفعاله عدل منه ولا يقال طاعة منه ولا معصية (3). وهو

2 - في أقسام الأمر

(4)

والأمر بطاعة الله على وجهين إلزام وتحضيض (4). والإلزام على وجهين: إلزام موسّع وإلزام مضيق. فالموسّع في أوّل الوقت والمضيق في آخر الوقت.

(1) عُرف الأمر بأنه طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء. وزاد بعض العلماء قيدا آخر وهو أن يكون هذا الطلب على جهة الاستعلاء. وقد رجح السالمي عدم اشتراط هذا القيد. انظر السالمي: طلعة الشمس 35/ 1، 36. وعرف النهي بأنه طلب كف عن الفعل وهذا الطلب متوجه به إلى غير الخالق فإن كان إلى الخالق فهو دعاء انظر ن م.66/ 1. والملاحظ أن هذا الباب مبحث مشترك بين أصول الدين وأصول الفقه لكن غلبت عليه الصبغة الكلامية. وقيل سنة لا تعرف إلا مع ستة معرفة الله والرسل المنّ والدلائل الولاية والبراءة، الخوف والرجاء، التكليف والبلوغ الأمر والنهي. انظر الشوفي السؤالات 149 ابن جميع: عقيدة التوحيد: 5. (2) في الأصل «ملزوم». وهي صيغة جار استعمالها عند المغاربة وتكرّرت في هذا المصنف. م. (3) انظر التوفي: السؤالات 117. (4) التحضيض هو الندب. وقد عرض السالمي اختلاف العلماء في مسألة دخول المندوب في الأمر فأثبت أنّ أبا الربيع سليمان بن يخلف وأبا العبّاس الشّمّاخي ذهبا إلى أن المندوب مأمور به (أي مطلوب فعله على وجه الاستحسان) ووافقهما على ذلك. بينما عمروس بن فتح والوارجلاني يحملان الأمر على الوجوب فقط. والخلاف بين الفريقين لفظي لأن كلا يسلّم أن المندوب مطلوب شرعًا على وجه التحضيض لكن منهم من خصّ الأمر بالوجوب ومنهم من أطلقه أيضا على المندوب باعتبار أنّ كلا من الوجوب والندب طلب. انظر الوارجلاني: الدليل والبرهان مج: 1، 58/ 2 العدل والإنصاف 53/ 1، 54 - السالمي: طلعة الشمس 37/ 1.