كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

كتاب التحف المخزونة

329

(1)

وقيل للإلزام إلزام لأنه إذا فعل هنالك أدّى ما كلف به). وقيل للمضيق

مضيق لأنه إن لم يفعل هناك عصى.

والأمر بالشيء هو النهي عن ضده. والنهي. عن الشيء هو الأمر بضده. وهذا في الأمر اللّازم المضيق وحده. وأما غيره من الإلزام الموسع وغيره من الأمر فلا يكون الأمر بالشيء هو النّهي عن ضده لأن من أمر بذلك لم ينه عن تركه ولو نهى عن تركه لعصى فيه حين يتركه (3).

وأما أمر التحضيض فهو الأمر بالنوافل. ومعنى تحضيض أي ترغيب (3). فإن قال: ما معنى أمر الله بهذا؟ قيل له: خلق الأمر به لا من أحد. وكذلك قيل له: «أمر الله» أي: خلقه في عينه أمرا لا من أحد. وكذلك «نهى الله عن الله أي: خلق النهي عنه لا من أحد. وكذلك «نهى الله» أي

هذا»

(4)

و نهي خلق النهي في عينه نهيا لا من أحد.

(1) في الأصل عليه.

(2) لقد عرض السالمي الخلاف العلماء. بين في هذه المسألة ورجح أن الأمر بالشيء لا يدل على النهي عن ضدّه خلافا لقول أبي الربيع والوارجلاني والشماخي. انظر السالمي: طلعة الشمس 56/ 1 - 58، الوارجلاني: العدل والإنصاف 86/ 1، 87، الشماخي شرح المختصر. أما النهي عن الشيء هل هو أمر بضده فقد روى السالمي الخلاف فيه بين القائلين إن الأمر ء نهي عن ضده فقال: «اختلفوا في النهي عن الشّيء هل هو أمر بضده فقال قوم إنّ الش النهي عن يء ليس أمرًا بضده ففرّقوا بين الأمر بالشيء والنهي عنه وهو مذهب أبي الربيع وأبي يعقوب وهو ظاهر كلام البدر في مختصره.» (السالمي: طلعة الشمس 58/ 1). والواضح في نص أبي الربيع أنّ النّهي عن ا يء ليس أمرا بضده إنما هو في اللازم

بالش

أن

الموسع وفي المندوب أمّا اللّازم المضيق فقد صرّح أن النهي فيه أمر بضده. (3) ذكر الوارجلاني عن أبي الربيع أنه قال: من قال إنّ النوافل لم يأمر الله بها أو ليست بطاعة فهو كافر. ثم بين مراده الحكم بالكفر على من نفى كون النوافل من الطاعات أما كونها مأمورا بها فمختلف فيه. انظر الوارجلاني: العدل والإنصاف 55/ 1. (4) في الأصل «أو». م.