كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

الجزء الأول

أحد. من

وكذلك معنى قولنا: أمر (1) بطاعة الله، أي: خلق الأمر بها لا وكلّ ما خلق الأمر به لا من أحد فهو طاعته. وكذلك معصية الله أي خلق النهي عنها لا من أحد فهي معصية.

ومعنى قولنا: لا من أحد، أي: لا فعل لأحد في أمره ونهيه. ولو كان معنى «أمر الله بهذا أي خلق الأمر به لا غير لوجب بذلك أن يكون كلّ نهي. خلقه الله نهيه وكلّ ما خلق الله النهي عنه. ولو كان الأمر كذلك لوجب أن يكون نهي الشيطان عن لأنه خلقه. وكذلك أمر الشيطان نهيه بمعصية الله أمره لأنه خلق ذلك الأمر. فلمّا بطل هذا وفسد /12/ صح أن

طاعة الله

معنى «أمر الله» أي: خلق الأمر لا من أحد. وكذلك «نهى الله» أي خلق النهي

في عينه نهيا لا. أحد (2) من

2 - 1 ـ في أمر النبي وطاعته

وعن

وقيل لأمر النبي: أمر الله، ولنهيه نهي الله أي: عن أمر الله كان أمره الله كان نهيه. ومعنى [قولنا] (3): عن نهي الله كان أمر الله كان أي: الذي أمر الله به هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم والذي نهى الله عنه هو الذي

وعن نهي

نهى عنه)

(1) في الأصل وكذلك معنانا طاعة الله».

(2) وانظر: الوارجلاني: العدل والإنصاف: 57/ 1 58، الشوفي السؤالات: 125، المحشي: حاشية الوضع: 104 وقد علل الشوفي أيضا إضافة عبارة «لا. من أحد» بإرادة رفع التباس دخول أمر الشيطان بالمعصية في ذلك فقال: «لو قلنا خلق الأمر به (فقط) لدخل في ذلك أمر الشيطان بالمعصية ن م والصفحة. وأورد البرادي نفس المسألة ففسّر عبارة (خلق الأمر) بأن الله أمر به وحده وهو الفاعل له ولا تسبب فيه لأحد سواه. انظر البرادي: البحث الصادق ورقة 15 وجه. (3) في الأصل ومعننا» فعدلنا العبارة. (4) أشار البرادي إلى أن احتراز أبي الربيع من عدم نسبة أمر النبي إلى الله في غير محله لأن أمر النبي ونهيه أمر الله ونهيه على الحقيقة إذ هو الذي خلقه وأمر به. البحث الصادق

ورقة 15 وجه.