كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

كتاب التحف المخزونة

35

ب

العلماء المعاصرون له: إنّ القرن الخامس من أرقى العصور العلمية عند الإباضيَّة فقد كثر العلماء ونشطوا في تحرّكاتهم وحلقاتهم ومن هؤلاء العلماء عمرو بن عبد الله الزّواغي ويعقوب بن يعدل ومصالة بن يحيى وأبو عبد الله محمد بن سودرين وأبو محمد عبد الله بن الأمير وأبو محمد وارسفلاس بن مهدي).

ومن العلماء الذين كان أبو الربيع يجلّهم أيما إجلال أبو سليمان داود ابن أبي يوسف المتوفّي سنة 462 هـ … يذكر الدّرجيني أن جملة من المشائخ (إبراهيم بن يوسف وعليّ بن منصور وغيرهما لما بلغهم خبر وفاة داود تحرّجوا من مصادمة أبي الرَّبيع بالخبر فتناجوا أيهم يجسر على مخاطبته بذلك وخشوا أن يدخلوا عليه روعة إذا لم يتقدّم عنده علم فدنا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف والشيخ حينئذ راكب على فرس لرجل من بني زنزفة فقال له أحسن الله عزاك في الشيخ وآجرك في المصيبة فيه … فلما سمع نزل على الفرس فقال إنا لله وإنا إليه راجعون» (2).

(6) وفاته

لقد سبق أن بينا أنَّ منجار بن عقيل لمّا هجم على تمولست فرّ أبو الربيع وأصحابه إلى غار فلحقهم به وهنالك أهين أبو الربيع فنزعت كسوته وجرح ثم انتقل بصحبة تلاميذه إلى موضع يقال له «توتين» فنزل فيه حتى توفّي وذلك سنة 471 هـ (3). ويذكر سالم بن يعقوب - مؤرّخ الإباضية في جربة ـ أنه شاهد قبره بمدينة ورقلة الجزائرية ولمّا توفّي حزن التلاميذ والأصدقاء

(1) انظر ن م 185/ 1 - 194.

(2) انظر ن م 403/ 2. (3) انظر الشماخي: السير 82/ 2.