كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

قسم الدراسة

ذلك

واشتد بكاؤهم عليه إلى حدّ أن بعض العلماء لامهم على المبالغة في مبينا لهم أن الوفاء له إنما يكون بالمحافظة على ما أخذوه عنه قائلًا: «كونوا أوفياء له كما كان إبراهيم ابن إبراهيم) وفيا لأمانة رجل أعطاه دينارا ليسلّمه إلى غيره بعد أن حذره من سقوطه فقال له: تسقط هاتان (أي عينيه) ولا يسقط (أي الدينار) يا عماه» (2).

(7) صفاته ومآثره:

كان رصينا متريّئًا لا يعجل بتخطئة أحد ولا يسمعه جفاء.

(3)

مظاهر ومن

ذلك أنه مرة أبا يعقوب بن يدر (سمع يفتي بأن العمل بالفرائض لا يوجب العلم بها فلم يعارضه ولم يصادمه بل اكتفى بعرض موقف أستاذه أبي

عبد الله محمد بن بكر وذلك بكل أدب وتقدير للمدرس (4).

كما أنه كان ذا ورع وتقوى وصاحب كرامات مأثورة. حكى الدرجيني ن أبي الربيع أنه دعا مرّة على أحد الذامين للوهبية والمستهزئين بعلمائهم فأصيب بوجع شديد أودى بحياته (ه).

عن

بهم

ومن خصاله أنه كان كثير الصحبة لتلاميذه شديد الاعتناء لا يفتأ ينصحهم ويوصيهم بالخير في الحل والترحال. يذكر الدرجيني أن مجموعة من تلاميذ أبي الربيع خرجوا مرّة مسافرين عائدين إلى بلدانهم في إجازات فوقف لتوديعهم قائلا: «امضوا بالسّلام فإذا وصلتم إن شاء الله منازلكم فإياكم

(1) انظر الشماخي: السير 82/ 2.

(2) الدّرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 428/ 2، 429.

(3) لم أجد ترجمته.

(4) انظر الدّرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 428/ 2.

(0) انظر م ن 425/ 2، 426.