كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

كتاب التحف المخزونة

333

والإرادة مع المراد). والتقرب مع المتقرّب به (3). والقصد مع المقصود إليه. والقصد إلى كلّ فعل غير القصد إلى غيره. وكذلك الإرادة إرادة كلّ فعل غير إرادة غيره. وكذلك التقرّب بكل فعل غير التقرب بغيره. والقصد غير المقصود. وكذلك الإرادة غير المراد وكذلك التقرب غير المتقرب به. كله في فعل الجوارح التي هي غير القلب.

فأما في فعل القلب فالقصد هو المقصود والإرادة هي (3) المراد والتقرب هو المتقرب به إلّا من جهة الإرادة والمراد والقصد والمقصود والتقرب

والمتقرب به. والتقرب إلى الله بجميع ما يلزمه فريضة. والإرادة التي زعمنا أنها مع المراد هي إرادة العزم لا إرادة التّمنّي. وذلك أن الإرادة عندنا على وجهين: إرادة العزم وإرادة التّمنّي. فإرادة العزم لا تكون إلا والفعل معها وهي: للمراد. وإرادة التمني تكون ولا يكون المراد لأنها ليست بعلة له).

4 - بين الأمر والنهي

علة

والأمر بكل خصلة من طاعة الله غير الأمر بغيرها. وكذلك النهي عن كل معصية غير النهي عن سواها /13/ لأنه لو كان الأمر بخصلة من الأمر بغيرها لوجب بذلك أن يكون إذا أطاع الله في خصلة أطاعه في غيرها. وكذلك لو كان النّهـ معصية الله كلها واحدا لكان عن

الطاعة

هو

(1) الإرادة مع المراد لا قبله ولا بعده عند الإباضية وذلك لأنّ الإرادة علة للمراد ومحال أن تفارق العلة المعلول خلافًا للمعتزلة القائلين إنّ الإرادة قبل المراد. انظر أبو خزر: الرد على

جميع

المخالفين: 55.

(2) انظر تبغورين: أصول الدين: 55.

(3) في الأصل «هو»

(4) انظر في تقسيم الإرادة إلى هذين القسمين: أبو خزر الرّدّ على جميع المخالفين: 55.