Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
الجزء الأول
المنهي عنه واحدا). وكلّ من نهاه عن شيء نهاه عن غيره. وكلّ من عصاه في ذنب عصاه في غيره. وفي وجودنا أنه يطيعه في شيء ويعصيه في غيره.
وكذلك الكف عن الشيء غير الكف عن غيره. ولو كان الكف عن الشيء لوجب بذلك إذا كفَّ عن ذنب كف عن جميع الذنوب وإذا فعل ذنبا فعل ذنب دون ذنب ما يبين (2) أن الكف الذنوب. وفي وجودنا أنّ كفّه جميع
عن
عن الذنوب متغاير. والمكفوفات عنها متغايرات لتغاير الكفوف عنها (3).
والأمر علة للطاعة التي كانت بها طاعة. والنهي علة المعصية التي كانت بها معصية. فكلّ ما نهى الله عنه معصية. وكلّ ما أمر به طاعة. وبطل ما ليس بمأمور به أن يكون طاعة. وبطل ما ليس بمنهي عنه أن يكون معصية. والأمر ضدّ النهي. والنهي ضد الأمر. وكذلك الطاعة ضدّ المعصية وخلافها وغيرها.
(4)
ه ـ في علة التكليف وسألت عن علة التكليف ما؟ الجواب في ذلك أن علة التكليف هي! العقل الصحيح الذي ليس … (4) فكل من له عقل صحيح فهو ملزم ومحجوج. ومن لا عقل له فليس بمكلّف ولا محجوج ولا يلزمه أمر ولا نهي. ولا يكون من حكمته أن يكلّف من لا عقل له. كما لا يكون من حكمته أن يحط
(1) في الأصل عنها واحد». م.
(2) أصل التركيب وفي وجودنا أن يكف عن ذنب ولم يكف عن ذنب ما بينت … ». (3) قال أبو خزر: اعلم أنما الفعل يكون عن القصد والإرادة ولا يكون من الفاعل قصدان في حال واحد إنما يكون فيه قصد واحد. فإذا قصد إلى الكف عن الفعل فجاء مع ذلك الكف واحدا. ويكون ما جامع ذلك الكف من الكفوف مسببًا عن سبب تقدمه بقصد وإرادة فيكون أحدهما سببا والآخر مستبا عن سبب تقدّمه». أبو خزر الرّدّ على جميع المخالفين: 71. (4) نقص في الأصل. م.