كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

الجزء الأول

والعقل جسم من الأجسام. وهو متمكّن في القلب. والدليل على جسمانيته تمييزه للأشياء وحفظه لها وذلك //14 فعل من فعله. ولا يكون

فاعل من خلق إلّا جسما لأنّ الأعراض استحالت منها الأفعال.

عدل

6 ـ في أفعال الله تعالى وإن سأل عن أفعال الله على أيّ (1) وجه كانت (2)؟ الجواب في ذلك: أنّ أفعال الله كلها على وجهين عدل وفضل. والفضل كله عدل. وليس العدل كلّه فضلا. وكل عدل إحسان. وكلّ إحسان عدل وكذلك كل فضل إحسان. ولا يكون كل ما أحسن فيه تفضّل في كل ما فعل لأنّ من ابتلاه بالأمراض والأسقام والفقر والخوف والعمى وجميع الأمراض كلّها يقال في ذلك كله في فعله وأنه أحسن في فعله ما فعل على معنى: عدل في كل ما بجميع فعل، لأنّ من عدل في فعل شيء أحسن في فعله ولم يسئ في ذلك. ويقال لمن ابتلاه بالأمراض والأسقام والمضار كلّها لم يتفضل عليه. ولا يجوز أن يقال لم يعدل عليه ولا لم يحسن إليه لأنّ لفظة لم يحسن إليه توهم الإساءة. وقد تفضّل على أوليائه إذ أعانهم وسدّدهم ووفقهم وقواهم على دينه. وعدل على أعدائه إذ لم يوفقهم ولم يسدّدهم ولم يرشدهم ولم يقوّهم على دينه. فعدله عام لجميع الخلق. وفضله خاص لبعض خلقه يؤتيه من يشاء من عباده إذ خلقهم وأمرهم ونهاهم. وتفضّل عليهم إذ أحسن خلقهم وصوّرهم فأحسن صورهم … وكلّ ما تفضل به على عباده له أن يمسك فضله. ويكون إمساكه منه لأنه ليس للعباد عليه أن يتفضّل عليهم. وفضله يؤتيه

لفضله

(r)

عنهم

عدلا

من يشاء من عباده ويمسكه عن من

(1) في الأصل «حكم». م.

(2) في الأصل «كانت عليها». م.

(3) نقص في الأصل. م.

يشاء

منهم

(4)

(4) وانظر السوفي: السؤالات: 248 فقد أورد نفس المعاني بعباراتها وأحيانًا بألفاظها.