كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

كتاب التحف المخزونة

341

ـ بين الجملة والتفسير

فإن قيل لم قيل للجملة جملة؟ قيل لأنها اشتملت [على]) معان. وقيل للتفسير تفسير لأنه شرح لما اشتملت الجملة [عليه]).

فإن قال أخبرني عن الجملة أهي التفسير أم الجملة غير التفسير؟ الجواب في ذلك /16/ أنّ الجملة غير التفسير من جهة الجملة والتفسير. وأما من جهة الدين والطاعة فالجملة والتفسير واحد وكل ذلك طاعة

ودين وإسلام.

فإن سأل سائل عمّن قصر عن حدّ الجملة أو زاد عليها، الجواب في ذلك: أن من زاد على الجملة التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من نقص منها فهما جميعا ضالان والإيمان بجملة التوحيد إيمان بتفسيره. والإيمان بتفسيره إيمان بجملته. وكذلك الكفر بجملته كفر بتفسيره. والكفر بتفسيره كفر بجملته.

فإن قال: هل تصح جملة التوحيد لمن ليس عنده التفسير أو يكون التفسير عند من لم تكن عنده الجملة؟ الجواب في ذلك: أن التفسير لا يكون عند من لم تكن عنده جملة التوحيد وتكون الجملة عند من لم يكن عنده بعض التفسير. ولا تصح جملة التوحيد لمن لم يكن عنده بعض التفسير. ولا تصح جملة التوحيد عند من لم يكن عنده ما لا يسع جهله من تفسير جملة التوحيد وتفسير جملة التوحيد داخل في جملة

التوحيد ولا يقال جملة التوحيد داخلة في تفسير التوحيد.

(1) أضفنا «على» ليستقيم التركيب.

(2) أضفنا عليه» ليستقيم التركيب.