Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342
الجزء الأول
في المجمل والمبين
فإن قال: أمر الله بالدين مجملاً أو أمر به مفسّرا؟ الجواب في ذلك: أنّ الله أمر بالدين مجملا وأمر به مفترًا. وأمر به النبي صلى الله عليه وسلم مجملا وأمر به مفترًا. فالموضع الذي أمر الله به مجملا (وَاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة: 194) و (أَطِيعُوا الله} [آل عمران: 32] و وَاعْبُدُوا اللهَ} [النساء: 36]. والموضع الذي أمر الله به مفسّرًا ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَعَاتُوا الزَّكَوةَ﴾ [البقرة: 43] وأشباه ذلك مما أمر به مفسرا. والذي أمر به مفترا هو الذي أمر به مجملا.
ه ـ في مصادر التشريع فإن قال: كَمْ وَجْهَا (1) جاء عليه الدّين؟ فقل على ثلاثة أوجه جه: التنزيل والسنة ورأي المسلمين (2). ومن أنكر التنزيل والسُّنَّة ورأي المسلمين
فهو كافر.
(2)
فإن قال: كم وجها (3) كانت عليه السُّنَّة؟ فقل: على ضربين [سنة واجبة] (4) الأخذ بها هدي وتركها خطيئة، وسُنَّة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة (5). ويقال للسُّنَّة وحي أي عن وحي كانت. وقيل أيضا في سُنَّة النبي محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وعام وخاص.
(1) في الأصل «وجه». م. (2) سميت هذه الأصول الثلاثة بمجاري الدين أو كمال الدين وذلك للدلالة على أن الدين يثبت ويكمل بالرجوع إلى أحد هذه الأصول الثلاثة: الكتاب والسنة والرأي. انظر ابن
جميع عقيدة التوحيد: 4، المحشي: حاشية الوضع: 96.
(3) في الأصل «وجه». م.
(4) سقط من الأصل كلام والسياق يقتضي ما أضفناه.
(5) وانظر: اطفيش شرح عقيدة التوحيد 171.