كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

كتاب التحف المخزونة

37

والدنيا أن تستقبلوها بوجوهكم فإن من استقبلها أغرقته ومن استدبرها فلا بدّ أن تأخذ منه وعليكم بالألفة والنصيحة والتزاور وحفظ مجالس الذكر وإياكم

وأمور الناس والتقصير فيمن يرد عليكم من أهل دعوتكم والسلام). وكان من عادته ألا يقوم من مجلس علم حتى يجري بين تلاميذه ثلاث مسائل (2) تقدّم في شكل مباراة ثقافية والغرض منها اختبار مدى استيعاب الطلبة وشد عزائمهم وتربيتهم على البحث والتنقيب والمراجعة والتنافس

في الخير.

وممّا يؤثر عنه أيضا أنه كان عند قيامه من كلّ مجلس يقول: «نعوذ بالله من تهوين رأي المسلمين وتخطئتهم ومن الترك بعد الاجتهاد ومن الحور بعد الكور ومن ذمّ ما يأتي ومن تحسين القول وتقبيح الفعل (3).

8) مؤلّفاته

إذا كانت هذه هي خصال أبي الربيع وكانت له هذه المكانة عند علماء عصره وتلاميذه فماذا ترك من آثار؟ وما قيمتها بالنسبة للتراث الإباضي خاصة والثقافة الإسلامية عامة؟.

إننا من خلال تتبعنا لكتب السير والطبقات نتبين أن أبا الربيع ترك ثلاثة التحف المخزونة (وهو الذي سنعرض نصه في هذا البحث)

مؤلّفات وهي: وكتاب السيرة (وهو) كتاب يشتمل على باب واحد تحت عنوان: «باب في طلب العلم وآداب العالم والمتعلّم وكتاب الفضائل والتعريف بالخير.

(1) ن م 426/ 2، 427.

(2) انظر الوسياني: السير: 193.

(3) الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 479/ 2.