Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥كتاب التحف المخزونة
(1)
فعل فقام
345
الله جسما من أجسام الموتى الذي لا يوهم منه الكلام ولا ينسب إليه عنه الكلام فسمعه موسى فقيل له كلام الله على هذا المعنى". وقال بعضهم: كلّمه بوحي كما كلّم غيره من الأنبياء بوحي وسماه كليمه على الاستخصاص وكلّمه الله //17/ كيف شاء وكيف أراد. وكلامه إياه بإحداثه الكلام بغير لسان وشفتين
(3)
ومن زعم أنه كلمه على ما نعقل من كلام البشر بلسان وشفتين ولهوات فهو جاهل لربه وجاهل لربوبيته. ولكنّه كلّمه على معنى: أبان له معنى الكلام [و] هو البيان وكل بيان كلام. فقيل لموسى: كليم الله على الاستخصاص وإن كلّم غيره وإن كانت الأرواح كلّها الله كما قيل للمساجد الله على الاستخصاص وكانت البيوت الله. وكذلك إبراهيم خليل الله على الاستخصاص. ومعنى خليل الله: حبيب الله. والأنبياء كلهم أحبّاء الله. وكذلك قيل لموسى: كليم الله على الاستخصاص وإن كان غيره من الأنبياء [قد كلّمه الله] (4). وقيل العيسى: كلمته، لأنه من كلمة الله كان. وقيل مسيح يسيح في البلدان.
بيوت
لأنه
2 - في خلق القرآن
والقرآن كلام الله وكذلك التوراة والإنجيل والزبور. وهذا كله كلام الله وفعل من فعله وخلقه كما خلق غيره من الأشياء لا كما زعم [من زعم] أنّ
(1) في الأصل «اضطر». وهي لا تتصل بالمعنى فحذفت. م.
(2) كما هو الحال عند المعتزلة حيث قالوا إنّ الله خلق الكلام في بعض الأجسام كخلقه ذلك
في الشجرة التي كلّمت
موسي.
(3) لم نعثر على من قال بذلك قبل المؤلف.
(4) نقص في الأصل.