Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧=
كتاب التحف المخزونة
347
معدودات، وأن فيه محكمًا ومتشابها، وأن المحكم فيه غير المتشابه، وأن فيه ناسخا ومنسوخا، وأنّ النّاسخ فيه غير المنسوخ، وأن فيه عاما وخاصا فالعام فيه غير الخاص، وأن فيه ظاهرا وباطنا، وأنّ فيه مقطوعا وموصولا، وأن فيه مكيا ومدنيًا. وهذا كلّه إثبات تغيير. وفي إثبات تغييره إثبات خلقه لأن مغيّره مغير غيره. /18/.
ـ في منكر خلق القرآن
ومن زعم أن القرآن ليس بمحدث ولا مجعول ولا منزل فهو مشرك. ومن زعم أنه ليس بمخلوق فهو كافر غير مشرك). ومن قال ليس بعربي، أو قال: ذو عوج، أو قال: أعجمي، أو قال: لم يكلم الله موسى، أو قال: كلام الله إليه غير مسموع فهذا كله ممّا يكفّر به قائله ويضل به. وكذلك كلّ من زعم أن كلام الله صفة ضلّ وكفر أيضا. ومن زعم أن القرآن صفة الله في فعله فهو متأوّل منافق. ومن حمل ظاهر القرآن على باطنه أو متشابهه
(2)
(1) ظاهرة تكفير المخالف في مثل هذه المسائل العقائدية موجودة عند مختلف الفرق الإسلامية وليست من خصائص الإباضية. انظر على سبيل المثال: الأشعري: الإبانة: 95 «من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر» (رواية) عن الثّوري)، محمد عبده: تفسير المنار: 159/ 9. فقد أورد روايته عن أحمد بن حنبل مقتضاها تكفير من نفى رؤية الله. يوم القيامة. ابن تميمة: الفتاوى الكبرى 158/ 5، 159: فقد نقل أيضا عن أ أحمد بن حنبل تكفيره لمن قال بخلق القرآن، البزدوي: أصول البزدوي: 9/ 1: قال أبو يوسف ناظرات أبا حنيفة في خلق القرآن فاتفق رأيي ورأيه على أن من قال بخلق القرآن فهو كافر، الرازي: التفسير الكبير 25/ 2: «ثمّ إنّه لما كثر اختلاف الخلق في صفات الله تعالى لا جرم أقدمت كل طائفة على تكفير من. من الطوائف». وذكر محمد محيي الدين عبد الحميد في مقدمة كتاب مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 27 أنه صدر في بغداد سنة (1042/ 433) كتاب سمي «الاعتقاد القادري»
D
قرئ في الدواوين وذكر الفقهاء أنّ هذا اعتقاد المسلمين وأن من خالفه فقد فسق وكفر.
عداها
(2) جاء في شرح الجهالات أنّ الكلام على وجهين: صفة ذات وهو بمعنى نفي الخرس عن الله تعالى، وصفة فعل وهو بمعنى الخلق والإحداث كخلق القرآن الكريم. انظر: أبو عمار: