كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

348

الجزء الأول

على محكمه أو زعم أنّ الناسخ فيه منسوخ أو المنسوخ منه ناسخ فهذا كله

مما يضل به قائله.

4 - في أسماء القرآن

ويقال القرآن: نور الهدى ورحمة وفضل ونعمة. وكذلك يقال له: كلام الله وقول الله

ووحيه وتنزيله وفرقانه وبيانه وعلمه ويقال كلّم به). وقال: ومعنى قول الله أي خلق القول لا من أحد. وكذلك معنى كلامه أي خلق الكلام لا أحد. ويقال القرآن كله مقطع (3) مفهوم مسموع وليس فيه تقطيع". والقراءة فيه هو لا غيره. وكذلك يقال له: محكم)، والحكاية فيه هو، ومذكور والذكر فيه هو

من

(0)

شرح الجهالات 364 365. وقد عرض المحشي هذا الخلاف ثمّ أثبت أن الراجح عند الإباضية هو أنّ الكلام فعل من أفعاله تعالى انظر المحشي حاشية الوضع 41، 42. واعتبر أبو عمار الذين لا يعدّون الكلام صفة ذات إنّما يريدون الهروب من قول الذين يزعمون أن القرآن ليس بمخلوق ولا محدث. انظر: أبو عمار: شرح الجهالات: 365. (1) قال أبو عمار: «وأمّا كلّم فمعناه كلّم غيره كما قال: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164] شرح الجهالات 363. وجوّز أبو عمار استعمال «يتكلّم» بمعنى ليس بأخرس ويجوز على الله في الأزل مكلّم ومتكلّم. واختلف أبو نوح سعيد بن زنغيل وفلحون بن إسحاق النفوسي في معنى «متكلّم» ذلك أنّ أبا نوح ذهب إلى أن معناها «سيتكلّم» فأنكر في الأزل عليه فلحون ذلك أشدّ الإنكار. انظر أبو عمار شرح الجهالات 363، 364.

(2) في الأصل «مقطوع». م. (3) فسر ذلك تلميذه تبغورين فبيّن أنّ القرآن هو هذا المقطع المسموع المفهوم. والتقطيع هو تحريك اللسان والشفتين واللهوات وتأليف الحروف وكلّ ذلك أفعال منا لأنّ العبد إذا شاء تكلم وإذا شاء كفت عن الكلام. انظر تبغورين: أصول الدين: 63.

(4) السياق يستوجب «محكي». م.

(5) لقدرة الإباضية مسألة التفريق بين الحكاية والمحكي وأثبتوا أن قراءة القرآن هي القرآن. انظر السوفي: السؤالات 80، 81، 118.