Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠350
الجزء الأول
[في] اختلاف النّاس في الإيمان والكفر
1 - في الإيمان والكفر
اختلف الناس في الإيمان والكفر. فقالت المرجئة): الإيمان كله توحيد (3) والكفر كله شرك (3). واختلفوا في ذلك فيما بينهم. قال بعضهم: الإيمان هو الإقرار دون المعرفة (4). وقال بعضهم: هو المعرفة دون الإقرار). وقال بعضهم: [هو] إقرار ومعرفة (1).
(1) الإرجاء هو التأخير أو إعطاء الرجاء وبالمعنى الأوّل سميت جماعة المرجئة لأنهم كانوا يؤخرون حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة فلا يقضى عليه بحكم في الدنيا من كونه من أهل الجنّة أو أهل النار وقيل سموا بذلك لإرجائهم عليّا إذ لم يعدوه رابعا من الخلفاء انظر الشهرستاني: الملل والنحل 186/ 1، الجناوني: الوضع: 28. (2) التوحيد هو إفراد الله القديم وتنزيهه عن صفات المحدث وضدّه الشرك. والفرق بينهما أنّ التوحيد إفراد والشرك مساواة. أما الفرق بين التوحيد والكفر فهو وجوب القواب للتوحيد ووجوب العقاب على الكفر. الجناوني: الوضع 26 الفرسطائي: مسائل التوحيد: 4 أبو عمار: الموجز 266/ 1، شرح الجهالات،35، 137، 138، 238، المحشي حاشية الوضع: 8. (3) يقول عامر الشماخي في كتاب الديانات 45: وندين بتكفير من زعم. أن الإيمان كله توحيد كله شرك. كذلك حكم على من قال: إنّ طاعة الله كلّها توحيد ومعصيته كلها شرك وخالفه في ذلك التلاتي فبيّن أنّ لا كفر لمن قال إنّ طاعة الله كلها توحيد وإنّما الكفر لمن
والكفر
قال معصية الله كلها شرك. انظر التلاتي: حاشية على الديانات: 45.
(4) القائل بذلك غيلان الدمشقي ومحمد بن كرام السجستاني. (5) هذا القول هو أحد قولي الأشعري وهو مذهب الطوسي من الشيعة والرازي والجويني من الأشاعرة والماتريدي إمام الماتريدية. ونسب أيضا إلى ابن الراوندي والحسين بن الفضل الحنبلي وجهم بن صفوان. (1) قال بذلك أبو حنيفة وعبد الله بن سعيد بن كلاب وأبو الحسن الأشعري في أحد قوليه وبه
قال أكثر الإمامية.