Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
قسم الدراسة
أما الكتابان الأولان فلا يزالان موجودين ومتداولين بين علماء الإباضية خاصة الكتاب الثاني. وأما الكتاب الأخير فلا يعرف عنه شيء سوى ما ذكره البرادي في رسالة أحصى فيها جملة من كتب الإباضية المشارقة والمغاربة غير أنه لم يرد على ذكر عنوانه).
والكتاب الأول هو أشهر مؤلّفاته بلا منازع لما فيه من مادة علمية غزيرة في التوحيد والفقه وأصوله وسنعود إلى تحليله وبيان سبب تأليفه ومنزلته بين سائر كتب أصول الدين على وجه الخصوص.
وإذا كنا قد قررنا أنَّ كتاب التحف هو أشهر مؤلّفاته فإنّ كتاب السيرة له أيضا أهمية لا يستهان بها بل يمكن أن يعد دستورا لطالب العلم والمعلّم في نفس الوقت لما فيه من إرشادات ومواعظ وتوعية بالواجبات والمسؤوليات ولذلك كان جديرا بالدراسة والتحليل فما هي أهم موضوعاته وما الفرق بينه وبين كتاب التحف؟.
إن المسائل التي عرضها في هذا الكتاب يمكن تلخيصها في
خمس نقاط:
أ - حكم طلب العلم وقد بيّن فيه وجوبه على كل بالغ صحيح مستدلا على ذلك بنصوص من القرآن والسنة النبوية الشريفة.
العقل
ب - صفات طالب العلم: وهي الإخلاص والاجتهاد والصبر والتواضع والعمل بالعلم والصمت وحسن الاستماع وخفّة المؤونة على المعلم والحفظ والرعاية للعلم.
(1) انظر: عمار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية 294/ 2 كما أن عبد الرحمن بكلي في تعليقه على كتاب القواعد يشير إلى هذا التأليف مصرّحًا بالتفرقة بينه وبين كتاب السيرة المعروف
انظر: الجيطالي: قواعد الإسلام 14/ 1.